مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 545

الثاني.

قلنا مع أنّ اعتبار المفهوم في مثل ذلك الكلام المشتمل على التفصيل غير معلوم ، لعدم تبادر المفهوم : إنّه يعارض بمفهوم قوله : « وإن كان متوجّها .. » ‌

ثانيا ، لعدم شمول الدبر عرفا ولا لغة للتشريق والتغريب قطعا ، فإنّ الدبر مقابل القبلة ، وهما ليسا بمقابلين لها. (1)

ومع التجاوز يقطع ويستقبل ، بلا خلاف وعليه التصريح في الموثّقة.

ولا فرق في جميع ما ذكر بين الخاطئ والناسي والغافل والجاهل الغير المقصّر ، لعموم الروايتين. ولا في صورة الاستئناف بين بقاء الوقت للصلاة المستأنفة وعدمه. ولا في صورة العدم بين ما إذا أدرك ركعة في الوقت أو لا.

وقد يستشكل في صورة العدم : بأنّ الظاهر أنّ مراعاة الوقت مقدّمة على سائر واجبات الصلاة من الأجزاء والشرائط. بل قد يرجّح تحويله إلى القبلة حينئذ ، لذلك ، ولفحوى ما دلّ على عدم القضاء مع التبيّن بعد الفراغ ، ولأصالة عدم وجوب القضاء ، فلم يبق إلاّ التحويل.

وفي الأول : منع الكلية سيّما عند إدراك الركعة.

وفي الثاني : منع الأولوية سيّما مع عدم القطع بالعلّة.

وفي الثالث : أنّ القضاء بعد القطع يقيني ، والكلام إنّما هو في وجوب القطع.

ولو قيل بتعارض الإطلاق المذكور مع مشترطات الوقت فيرجع إلى التخيير ، لكان حسنا وإن كان الاحتياط بإتمام الصلاة والقضاء بعدها أحسن ، إلاّ أنّ ذلك في صورة إدراك الركعة ليس للاحتياط موافقا.

المسألة الثالثة : لا يتجدّد الاجتهاد بتجدّد الصلاة إلاّ مع تجدّد الشك ، للأصل ، والاستصحاب ، وبقاء الظن.

__________________

(1) في « ه‍ » و « س » : فإن الدبر مقابل القبل وهما ليسا بمقابلين له.

الصفحة 206 من 545