صرّح به جماعة (1) ، بل عليه الإجماع في جملة من كلماتهم (2) ، وهو الحجة فيه.
مضافا إلى رواية ابن الوليد : عن رجل تبيّن له وهو في الصلاة أنه على غير القبلة ، قال : « يستقبلها إذا ثبت ذلك » (3).
وموثّقة الساباطي : في رجل صلّى على غير القبلة ، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : « إن كان متوجّها فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة حين يعلم ، وإن كان متوجّها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثمَّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمَّ يفتتح الصلاة » (4).
وكذا معه بدون التجاوز ، على الأصح ، وفاقا للمحكي عن المبسوط مدعيا عليه الإجماع (5) ، للأصل ، وإطلاق الرواية.
وقد يقال بالقطع (6) ، للموثّقة ، فإنّ الظاهر شمولها للتشريق والتغريب بقرينة التفصيل.
وفيه : منع دلالة التفصيل عليه ، لأنّ استيفاء الأقسام غير واجب سيّما مع ندرة هذا القسم.
فإن قيل : مفهوم قوله : « إن كان متوجّها .. » أولا ، يدلّ على أنّ في صورة انتفائه لا يحوّل كذا ، فإمّا يبقى كذلك أو يقطع ، والأول خلاف الإجماع ، فتعيّن
__________________
(1) منهم : صاحب الرياض 1 : 120.
(2) كما في المدارك 3 : 154.
(3) التهذيب 2 : 48 158 ، الاستبصار 1 : 297 1096 ، الوسائل 3 : 314 أبواب القبلة ب 10 ح 3.
(4) الكافي 3 : 285 الصلاة ب 8 ح 8 ، التهذيب 2 : 48 159 ، الاستبصار 1 : 298 1100 ، الوسائل 4 : 315 أبواب القبلة ب 10 ح 4.
(5) المبسوط 1 : 81.
(6) كما في المعتبر 2 : 72 ، والذكرى : 166 ، وروض الجنان : 203 ، ومجمع الفائدة والبرهان 2 : 76 ، والدرة النجفية : 91.




