صلاة أخرى ، قال : « يعيدها قبل أن يصلّي هذه التي دخل وقتها » (1) الحديث.
وصحيحة زرارة : « لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » (2) فكما تعاد من الأربعة مطلقا ، فكذا القبلة إلاّ ما خرج بالدليل.
والمروي في الناصريات وفي نهاية الشيخ ، المنجبرين بعمل كثير من الأصحاب ، كما صرّح به في شرح القواعد (3).
الأول : وقد روي « أنّه إن كان خطؤه يمينا وشمالا أعاد في الوقت ، فإن خرج فلا إعادة ، فإن استدبر أعاد على كلّ حال » (4).
والثاني : وفي رواية : « أنّه إذا كان صلّى إلى استدبار القبلة ثمَّ علم بعد خروج الوقت وجب عليه إعادة الصلاة » (5).
ويجاب عن الأول : بمنع اشتراط القبلة الواقعية بل بظنّها ، فلم يفت الشرط ، فلم يفت المشروط.
وعن البواقي : بعمومها بالنسبة إلى المتحرّي والمقصّر ، وصحيحة ابن يقطين من الأخبار المفصّلة صريحة في المتحرّي ، فهي أخصّ مطلقا من خبر معمّر وصحيحة زرارة ، فيخصّصان بها ، ومن وجه من البواقي ، فيرجع إلى الأصل.
مضافا إلى ما في الاولى من أنها معارضة مع جميع ما دلّ على عدم الإعادة في الخارج بالعموم من وجه ، فإن رجّحناه بالأكثرية والأصحية ، وإلاّ فيرجع إلى الأصل.
وما في الثانية من أنّها معارضة معه بالعموم المطلق من جهة الوقت وخارجه
__________________
(1) التهذيب 2 : 46 150 ، الاستبصار 1 : 297 1099.
(2) الفقيه 1 : 181 857 ، التهذيب 2 : 152 597 ، الوسائل 4 : 312 أبواب القبلة ب 9 ح 1.
(3) جامع المقاصد 2 : 74.
(4) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 194.
(5) النهاية : 64.




