إمّا خرق الإجماع ، أو التكليف بما لا يطاق ، إذ التكليف إمّا يكون بالفعلين ، أو بالعصر ، أو بواحد تخييرا ، والأول الثاني ، والثانيان الأول (1).
ثمَّ بما ذكر ظهر فساد القول بالاشتراك مطلقا ، كما عن الصدوقين (2) ، مع احتمال إرادتهما فيما عدا محل الاختصاص ، كما يظهر من كلام السيد (3) ، فيرتفع الخلاف كما في المختلف.
المسألة الثانية : أول وقت المغرب غروب الشمس اتّفاقا نصّا وفتوى وإن وقع الخلاف فيما يعرف الغروب به.
فالأقوى ، الموافق للمحكي عن الإسكافي والعلل والهداية والفقيه والمبسوط والناصريات : أنه عبارة عن غيبوبة الشمس عن الأنظار تحت الأفق (4) ، وهو محتمل كلام الميافارقيات ، والديلمي والقاضي (5) ، ومال إليه المحقّق الأردبيلي وشيخنا البهائي (6) ، واختاره صاحب المعالم في اثني عشريته ، وقوّاه في المدارك والبحار والكفاية والمفاتيح (7) ، ووالدي العلاّمة 1 ، ونسبه في المعتمد إلى أكثر الطبقة الثالثة.
للمستفيضة المصرّحة بأنّ وقت المغرب إذا غابت الشمس ، كصحيحتي
__________________
(1) المختلف : 66.
(2) الصدوق في المقنع : 27 ، وحكى عنهما في الرياض 1 : 101.
(3) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 193.
(4) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 69 ، علل الشرائع : 350 ، الهداية : 30 ، الفقيه 1 : 141 ، المبسوط 1 : 74 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 193.
(5) الميافارقيات ( رسائل الشريف المرتضى 1 ) : 274 ، الديلمي في المراسم : 62 ، القاضي في المهذب 1 : 69.
(6) الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 22 ، البهائي في الحبل المتين : 142.
(7) المدارك 3 : 53 ، البحار 80 : 51 ، كفاية الأحكام : 15 ، ومفاتيح الشرائع 1 : 94.




