القبلة ثمَّ عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان ما بين المشرق والمغرب » (1).
وفي نوادر الراوندي : « من صلّى على غير القبلة وكان إلى غير المشرق والمغرب فلا يعيد الصلاة » (2).
وقد يستدلّ : بموثّقة الساباطي الآتية (3). وهو غير جيّد ، لورودها في المطّلع في الأثناء خاصة. وبالمصرّحة بأنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة. وهو غير تام ، لما مرّ ويأتي (4).
خلافا لإطلاق عبارات كثير من القدماء ، كما في الناصريات وعن المقنعة والمبسوط والخلاف (5) ، ونهاية الإحكام (6) ، والحلّي والديلمي وابني زهرة وحمزة (7) ، بل عن الخلاف الإجماع عليه (8) ، وعن السرائر نفي الخلاف فيه (9) ، فأطلقوا وجوب الإعادة في الوقت ، وهو الظاهر من الروضة (10) ، وإن جوّز في البحار (11) رجوعه إلى الأول وحمل كون الإطلاق باعتبار ما اشتهر من أنّ ما بين المشرق
__________________
(1) قرب الإسناد : 113 394 ، الوسائل 4 : 315 أبواب القبلة ب 10 ح 5.
(2) لم نجده في النوادر ، ونقله عنه في البحار 81 : 69 26 وفيه : .. وكان إلى المشرق ..
(3) انظر ص 214.
(4) راجع ص 167 ، ويأتي في ص 209.
(5) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 194 ، المقنعة : 97 ، المبسوط 1 : 80 ، الخلاف 1 : 303.
(6) كذا في النسخ ، والظاهر الصحيح : النهاية للشيخ : 64 ، ويشهد له أن المصنف عدّ العلامة أولا من جملة القائلين بعدم الإعادة ، وقد صرح بذلك في نهاية الإحكام ج 1 : 399 ، مع أنه نسب الخلاف إلى القدماء والعلامة ليس منهم.
(7) السرائر 1 : 205 ، المراسم : 61 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556 ، الوسيلة : 99.
(8) الخلاف 1 : 304.
(9) السرائر 1 : 205.
(10) الروضة 1 : 202.
(11) البحار 81 : 63 ، قال : ولعل مرادهم بالصلاة إلى غير القبلة ما لم يكن في ما بين المشرق والمغرب ، لما اشتهر من أن ما بين المشرق والمغرب قبلة.




