مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 545

الشرطية ، لأنه المعهود من الحجج والمسلمين في الأعصار ، ولو صحّت إلى غير القبلة لاقتضت العادة صدوره من واحد من الحجج ، ولو صدر لشاع ، لتوفّر الدواعي على نقله ، بل هو بمنزلة الضروري من المذهب حيث إنه لو صلّى احد كذلك إلى غير القبلة لتبادر المسلمون إلى إنكاره.

ولأنّ الشارع صلاّها مستقبلا ، ويجب التأسّي به.

ولقوله سبحانه ( وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ ) إلى آخره ، خرج منه ما أجمع على عدم وجوب الاستقبال فيه ، فيبقى الباقي.

وقوله 6 : « صلّوا كما رأيتموني أصلّي » (1).

وعموم الصحاح الثلاث ، المتقدّمة ، بل الموثّق أيضا ، ومفهوم المروي في تفسير علي المنجبر بالشهرة في قوله تعالى ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ) : « إنها نزلت في صلاة النافلة ، فصلّها حيث توجّهت إذا كنت في سفر » (2).

ويضعّف الأول : بأنّ فعلهم لا يوجب الاشتراط ، لمواظبتهم على الاستحباب ، مع أنّ استمرارهم غير معلوم.

وتوفّر الدواعي على نقل الخلاف في الصدر الأول ممنوع ، لجواز ظهور الأمر فيه وشيوع عدم الاشتراط.

وإنكار جميع المسلمين ممنوع ، وإنّما هو من المقلّدين للمشهور.

والثاني : بأن التأسي غير واجب ، مع أنّه لو كان لا يكون إلاّ بعد العلم بالوجه ، وانتفاؤه في المقام ظاهر.

والثالث : بالتصريح في الحسنة السابقة بأنّ الآية نزلت في الفريضة ، ومثله ورد في روايات أخر أيضا.

والرابع : بعدم عمومه أولا ، وعدم دلالته إلاّ على وجوب المتابعة في أفعال‌

__________________

(1) صحيح البخاري 1 : 162.

(2) تفسير القمي 1 : 59.

الصفحة 194 من 545