مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 545

الفقيه ، بل هذا أظهر من سياق الخبر ، ومن روايته في التهذيب من غير هذه الزيادة (1) ، وبمعارضة المستفيضة المروية في المجمع ، وتفسيري القمي والعياشي في أنّ هذه الآية نزلت في النافلة خاصة (2) أنها لا تنافي ما مرّ.

أمّا الأولان وذيل الثالث لو كان من الحديث فلأنّه لا كلام في أنّ المتحيّر يجزئه أينما توجّه ويصلّي حيث شاء ، وإنّما الكلام في أنه هل يصلّي صلاة واحدة كذلك أو أربع ، والمقيّد مقدّم على المطلق.

نعم غاية الأمر أنّ بعد إتيانه بصلاة واحدة حيث شاء يتعيّن عليه جعل الجهات بعضها مقابلا لبعض بدليل آخر.

وأمّا صدر الثالث : فلإطلاقه بالنسبة إلى كون ما استقبل ما ظنّه بعد التحرّي أو لا ، فيجب تقييده.

هذا كلّه ، مع أنّ لهذه الروايات عموما بالنسبة إلى آخر الوقت الذي لا يسع الأربع ، وما مرّ مخصوص بغيره كما يأتي ، والخاص مقدّم على العام قطعا.

فضعف هذا القول ظاهر جدّا.

وأضعف منه ما حكي عن ابن طاوس (3) ، ونفى عنه البأس في المدارك (4) ، من وجوب القرعة ، لأنّها لكلّ أمر مشكل ، لانتفاء الإشكال هنا على كلّ من القولين ، لاستناد كلّ منهما إلى حجة شرعية.

فروع :

أ : لو اجتمع فرضان في وقت كالظهرين ، فهل يشرع في الثاني بعد إتمام أربع الأول ، أو يقدّم الأول من كلّ جهة على الثاني إليها؟ كل محتمل ، والأول‌

__________________

(1) التهذيب 2 : 48 157 ، الوسائل 4 : 314 أبواب القبلة ب 10 ح 1.

(2) مجمع البيان 1 : 191 ، تفسير القمي 1 : 59 ، تفسير العياشي 1 : 56 80.

(3) الأمان من أخطار الأسفار والأزمان : 94.

(4) المدارك 3 : 137.

الصفحة 190 من 545