كان الخبر ، وفاقا لجماعة (1) ، لوجوب العمل بظنّه. وخلافا للشيخ (2) ، وأتباعه (3) ، لكونه تقليدا غير جائز للمجتهد. وضعفه ظاهر.
ولو تساويا فيصلّي بهما ، كما يأتي.
الخامسة : الأعمى وفاقد الأمارات وغير العارف بها والعارف الغير المتمكن من استعمالها لضيق وقت أو مانع ، يعوّل على قول الغير وجوبا ، وفاقا لظاهر الإسكافي (4) ، والمبسوط والجامع والشرائع والدروس والتحرير (5) ، بل الأكثر ، لأنّه التحرّي بالنسبة إليه وتعمّد الجهد.
ولصحيحة الحلبي : « لا بأس بأن يؤمّ الأعمى للقوم إن كانوا هم الذين يوجّهونه » (6).
وبهما يندفع استصحاب الشغل ، وتقيّد مرسلة خراش ، المتقدّمة (7).
وخلافا للخلاف ، فأوجب الصلاة إلى الأربع مع السعة وخيّر مع الضيق ، للمرسلة (8). وجوابه ظاهر.
ولمن قال بالأول في الأعمى ، وبالثاني أو تردّد في غيره (9).
ولمن قال بالأول لغير العارف بالاجتهاد ، وبالثاني للعارف الغير المتمكن
__________________
(1) منهم المحقق في الشرائع 1 : 66 ، والشهيد في البيان : 116 ، والذكرى : 164 ، وصاحب المدارك 3 : 133.
(2) كما في المبسوط 1 : 80.
(3) منهم القاضي البراج في المهذب 1 : 87.
(4) انظر المختلف 1 : 77.
(5) المبسوط 1 : 79 ، الجامع : 63 ، الشرائع 1 : 66 ، الدروس 1 : 159 ، التحرير 1 : 28.
(6) التهذيب 3 : 30 105 ، الوسائل 4 : 310 أبواب القبلة ب 7 ح 1 ( وردت بتفاوت ).
(7) راجع ص 168.
(8) الخلاف 1 : 302.
(9) قال في القواعد 1 : 27 : والأعمى يقلّد المسلم العارف بأدلة القبلة ، ولو فقد المبصر العلم والظن قلد كالأعمى مع احتمال تعدد الصلاة.




