المراد منه هذا الوقت المذكور في أخبار القامة والذراع ، فلعلّهما الوقتان اللذان أتى بهما جبرئيل ، أو أوّل الوقت وآخره عرفا مطلقا ، كما يستفاد من بعض الأخبار ، أو الوقت المطابق للفعل ، والمطابق لركعة منه ، كما مرّ (1) ، وكذا الكلام فيما ذكروه في وقت الفضيلة للعشاءين والصبح.
ب : يختص الوقت بعد الزوال بمقدار صلاة الظهر بها ، تامة أو مقصورة ، بل ولو بتسبيحتين ، كما في الخوف ، سريعة حركاتها أو بطيئة ، بل كما قيل (2) مستجمعا للشرائط قبل الوقت أو فاقدا لها ، ثمَّ يشترك مع العصر إلى أن يبقى للغروب مقدار أدائها كذلك ، ثمَّ يختص بها.
على الأشهر الأظهر في الجميع ، بل بالإجماع ، كما سيظهر وجهه ، فهو الحجّة في المقام.
مضافا في الجميع إلى رواية داود ، المتقدّمة (3).
وفي الأول خاصة إلى رواية مسمع : « إذا صلّيت الظهر دخل وقت العصر » (4).
والمروي في العلل والعيون : « ولم يكن للعصر وقت معلوم مشهور مثل هذه الأوقات الأربعة ، فجعل وقتها عند الفراغ من الصلاة التي قبلها » (5).
والرضوي : « أول وقت الظهر زوال الشمس إلى أن يبلغ الظلّ قدمين ، وأول وقت العصر الفراغ من الظهر » (6) الحديث.
وفي الأخير فقط رواية الحلبي : فيمن نسي الظهر والعصر ثمَّ ذكر عند
__________________
(1) في ص 18.
(2) المسالك 1 : 19.
(3) في ص 15.
(4) الكافي 3 : 277 الصلاة ب 5 ح 8 ، الوسائل 4 : 132 أبواب المواقيت ب 5 ح 4.
(5) علل الشرائع : 263 ، عيون أخبار الرضا 2 : 108 الوسائل 4 : 159 أبواب المواقيت ب 10 ح 11.
(6) فقه الرضا 7 : 103 ، مستدرك الوسائل 3 : 112 أبواب المواقيت ب 7 ح 6.




