تحصيله قطعا ، فإن لم يمكن كمن بعد عن مكة وجب عليه أن يجتهد في تحصيل الظن بالمحاذاة العرفية التي هي الاستقبال من الأمارات المفيدة له ، بلا خلاف فيه ، بل هو اتّفاق أهل العلم كما في المعتبر (1) ، وعليه الإجماع كما في المنتهى والتحرير والتذكرة والذكرى (2).
للمستفيضة ، كصحيحة زرارة : « يجزئ التحرّي أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة » (3).
وموثّقة سماعة : عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم ، قال : « اجتهد برأيك وتعمّد القبلة جهدك » (4).
وصحيحة أخرى : في الأعمى يؤمّ القوم وهو على غير القبلة ، قال : « يعيد ولا يعيدون ، فإنهم قد تحرّوا » (5).
ومرسلة ابن المغيرة : في الرجل يكون في السفينة فلا يدري أين القبلة ، قال : « يتحرّى فإن لم يدر صلّى نحو رأسها » (6).
والأخبار الآتية الدالّة على عدم الإعادة بعد خروج الوقت في صورة التحرّي (7) ، إذ لو لم يكن كافيا لكانت صلاته باطلة.
ولا ينافيه الأمر بالإعادة في الوقت ، لأنها غير منحصرة في بطلان الصلاة ،
__________________
(1) المعتبر 2 : 70.
(2) المنتهى 1 : 219 ، التحرير 1 : 29 ، التذكرة 1 : 102 ، الذكرى : 164.
(3) الكافي 3 : 285 الصلاة ب 8 ح 7 ، التهذيب 2 : 45 146 ، الاستبصار 1 : 295 1087 ، الوسائل 4 : 307 أبواب القبلة ب 6 ح 1.
(4) الكافي 3 : 284 الصلاة ب 8 ح 1 ، التهذيب 2 : 46 147 ، الاستبصار 1 : 295 1088 ، الوسائل 4 : 308 أبواب القبلة ب 6 ح 2.
(5) الكافي 3 : 378 الصلاة ب 59 ح 2 ، الوسائل 4 : 317 أبواب القبلة ب 11 ح 7.
(6) الكافي 3 : 442 الصلاة ب 88 ح 3 ، الوسائل 4 : 323 أبواب القبلة ب 13 ح 15.
(7) انظر : ص 206 و 207.




