والأظهر عدم جواز الفريضة فيه اختيارا ، وفاقا للخلاف والمهذب (1) ، بل عن الكليني (2) ، وغيره ، واختياره بعض مشايخنا المحقّقين (3) ، ومال إليه بعض آخر من متأخّري المتأخّرين (4) ، وعليه الإجماع في الأول.
للصحيحة المتقدّمة منطوقا ومفهوما ، والصحيحين الآخرين : « لا تصلّ المكتوبة في الكعبة » كما في أحدهما (5) ، و « في وجوب الكعبة » كما في الآخر (6) ، ولوجوب استقبال الكعبة التي هي اسم للمجموع ، بمعنى وقوع الجميع في القدّام كما هو المتبادر من استقبالها وإن لم يكن الجميع محاذيا للمصلّي ، وهو في جوفها غير ممكن ، ولذا ورد في بعض الأخبار : « الصلاة فيه إلى الأربع » (7) ، وفي آخر : « إلى الفضاء إيماء » (8) ، وفي ثالث : « إنّ القائم فوق الكعبة ليس له قبلة » (9).
خلافا للشيخ في النهاية بل سائر كتبه (10) ، والحلّي مدّعيا عليه الإجماع (11) ، بل معظم المتأخّرين (12) ، لدعوى الإجماع ، والأصل ، وموثّقة يونس : حضرت
__________________
(1) الخلاف 1 : 439 ، المهذب 1 : 76.
(2) الكافي 3 : 391.
(3) الوحيد البهبهاني في حاشية المدارك ( المدارك ) : 152.
(4) كصاحب الحدائق 6 : 378 380.
(5) الكافي 3 : 391 الصلاة ب 63 ح 18 ، التهذيب 2 : 376 1564 ، الوسائل 4 : 336 أبواب القبلة ب 17 ح 1.
(6) التهذيب 2 : 382 1596 ، الاستبصار 1 : 298 1101 ، الوسائل 4 : 337 أبواب القبلة ب 17 ح 3.
(7) الوسائل 4 : 336 أبواب القبلة ب 17 ح 2.
(8) الوسائل 4 : 338 أبواب القبلة ب 17 ح 7.
(9) الوسائل 4 : 340 أبواب القبلة ب 19 ح 2.
(10) النهاية : 101 ، المبسوط 1 : 85 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 178.
(11) السرائر 1 : 266.
(12) منهم المحقق في الشرائع 1 : 72 ، والعلامة في القواعد 1 : 28 ، والشهيد الأول في الدروس 1 :




