وروي : « أن فيه قبور الأنبياء ، وما في الحجر شيء من البيت ولا قلامة ظفر » (1).
ورواية يونس بن يعقوب : إني كنت أصلّي في الحرج ، فقال رجل : لا تصلّ المكتوبة في هذا الموضع ، فإنّ في الحجر من البيت ، فقال : « كذب ، صلّ فيه حيث شئت » (2).
وهذه الأخبار أكثر عددا ، وأصح سندا ، وأوضح دلالة ، وأوفق بأصالة عدم براءة الذمة ، ولذلك أفتى الأكثر بعدم جواز استقباله ، وهو كذلك. ووجوب كون الطواف خارجه لا يدلّ على كونه من البيت بوجه.
د : لا خلاف في جواز النافلة مطلقا ، والفريضة مع الاضطرار داخل الكعبة ، وعليه الإجماع في المنتهى والمدارك وعن المعتبر (3).
للأصل ، وإطلاقات فضل الصلاة في المسجد الحرام (4) ، مع دلالة المعتبرة على أن الكعبة منه (5) ، ومجوّزات الفريضة فيها ، الآتية ، المثبتة للأولى بعدم الفصل ، وللثانية بالإطلاق ، وروايات استحباب الصلاة للداخل فيها ، في الأولى بانضمام عدم الفرق بين النوافل ، وصحيحة محمد في الثانية : « لا تصلح صلاة المكتوبة جوف الكعبة ، وأمّا إذا خاف فوت الصلاة فلا بأس أن يصلّيها في جوف الكعبة » (6).
__________________
(1) الفقيه 2 : 126 542 ، الوسائل 13 : 355 أبواب الطواف ب 30 ح 6.
(2) التهذيب 5 : 474 1670 ، الوسائل 5 : 276 أبواب أحكام المساجد ب 54 ح 1.
(3) المنتهى 1 : 218 ، المدارك 3 : 123 ، المعتبر 2 : 67.
(4) انظر : الوسائل 5 : 270 أبواب أحكام المساجد ب 52.
(5) انظر الوسائل 13 : 388 أبواب الطواف ب 46.
(6) التهذيب 5 : 279 954 ، الاستبصار 1 : 298 1101 ولم يرد فيه الذيل : ( وأما إذا خاف .. ) ونقلها من التهذيب مع الزيادة في الوافي 7 : 471 10 ، 11. ولكن الذي يظهر من ملاحظة التهذيب أنّ الذيل من كلام الشيخ (ره) قد أدرج في الرواية ولهذا لم يروه في الوسائل 4 : 337 أبواب القبلة ب 17 ح 4 ، وكذا في جامع الأحاديث 4 : 586 1788 ويؤكده عدم وروده في موضع آخر من التهذيب 2 : 383 1597 حيث نقل فيه الرواية بسند آخر عن محمّد بن مسلم. فراجع.




