مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 545

وأمّا الثامن : فلما مرّ في مثله.

وأمّا عن الطائفة الأولى : فبأنّا إن أغمضنا عن معارضة بعض من أخبارها بعضا ، واعتبرنا دلالة المجموع من حيث هو على نفي وقتية ما بعد القامة والقامتين ، تعارض مع الأخبار الكثيرة المعتبرة الواردة في إتيان جبرئيل بالأوقات للنبي 6 ، وأنه أتى في الغد بالوقت للظهر حين زاد في الظلّ قامة ، فأمره فصلّى الظهر ، وقامتان ، فأمره فصلّى العصر ، وكذا في سائر الصلوات ، حيث دلّت على عدم انتهاء الوقت بالقامة والقامتين ، مع ظهورها في الاختيار ، وكونه مقتضى أصالة عدم العذر.

ومع موثقة زرارة : « إذا كان ظلك مثلك فصلّ الظهر ، وإذا كان ظلك مثليك فصلّ العصر » (1).

فلو رجّحت الأخيرة بموافقة الشهرة فهو ، وإلاّ فتتساقطان وتبقى أخبارنا مع أصالة عدم المنع من التأخير خالية عن المعارض.

وقد يجاب عن الطائفة الأولى أيضا : بأنها وإن تعارضت مع أخبارنا ولكن أخبارنا راجحة عليها بموافقة الكتاب ، مع مرجوحيتها بعدم صراحة الدلالة ، إذ كما تضمّنت جملة منها المنع عن التأخير ، كذا تضمّنت ما هو صريح في الأفضلية.

وصرفها إلى ما يوافق المنع وإن أمكن ، إلاّ أنه ليس أولى من العكس ، بل هو أولى مع تبديل النهي في بعضها ب « لا ينبغي » مع التصريح بعفو الله في بعض ، وهو صريح في عدم العقاب على التأخير ، فلا يجب التقديم ، فالمراد تأكّد الاستحباب. ولا ينافيه الذنب ، لإطلاقه على ترك كثير من المستحبات.

وفيه : عدم ظهور دلالة الكتاب فيما يوافق المطلوب ، ومنع اشتمال تلك الطائفة على ما يدلّ على أنّ المنع إنّما هو على سبيل الأفضلية.

__________________

ح 5.

(1) التهذيب 2 : 22 62 ، الاستبصار 1 : 248 891 ، الوسائل 4 : 144 أبواب المواقيت ب 8 ح 13.

الصفحة 15 من 545