مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 545

فيبقى الباقي.

وفيه : أنّ شطر المسجد في الآية مطلق شامل لما كان شطر الكعبة أيضا أم لا ، وأخبار كون الكعبة قبلة سيما رواية الاحتجاج مقيّدة ، والمقيّد وإن كان خبرا يحمل عليه المطلق وإن كان كتابا.

مع أنّه يحتمل أن يكون المراد بالمسجد الكعبة ، وهو وإن كان مجازا إلاّ أنه لو لم يرتكب لزم تخصيص الآية بغير أهل المسجد إجماعا ، وليس أحدهما أولى من الآخر ، على الأظهر.

هذا ، مع أنهم لو أرادوا من البعد أو عدم المشاهدة حدّا يتّحد معه سعة جهة الكعبة والمسجد ، فيتّحد القولان.

نعم ، يختلفان لو أرادوا الأعم ، فإنّ من يواجه المسجد وإن كان منحرفا عن الكعبة عرفا يكون إلى القبلة مع البعد أو عدم المشاهدة ، على قولهم دون قولنا.

ولأبي الفضل شاذان بن جبرئيل (1) ، والمبسوط والجمل والعقود والإصباح والوسيلة والمهذب والصدوق والخلاف والنهاية والاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم والشرائع (2) ، بل عليه الإجماع في الخلاف ، والشهرة في كلام الشهيدين (3).

فقالوا : الكعبة قبلة لأهل المسجد ، والمسجد لأهل الحرم ولو بالانحراف عن الكعبة ، والحرم لمن كان خارجا عنه ولو مع الانحراف عن المسجد ، مقيّدا‌

__________________

(1) حكاه عنه في البحار 81 : 75.

(2) المبسوط 1 : 77 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 175 ، الوسيلة : 85 ، المهذب 1 : 84 ، الصدوق في الفقيه 1 : 177 ، الخلاف 1 : 295 ، النهاية : 62 ، الاقتصاد : 257 ، مصباح المتهجد : 24 ، المراسم : 60 ، الشرائع 1 : 65.

(3) الذكرى : 162 ، المسالك 1 : 21.

الصفحة 148 من 545