مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 545

6 على المشركين : « قال : إنّا عباد الله إلى أن قال : أمرنا أن نعبده بالتوجّه إلى الكعبة ، أطعنا ، ثمَّ أمرنا بعبادته بالتوجّه نحوها في سائر البلدان التي نكون بها فأطعنا » (1).

ولاستصحاب اشتغال ذمّة من صلّى إلى غيرها بالصلاة ، أو الصلاة إلى القبلة.

وتؤيّده المستفيضة المصرّحة بتحويل وجه النبيّ في الصلاة إلى الكعبة حين تحويل القبلة وهو في المدينة ، وهي كثيرة :

منها : موثّقة ابن عمّار : متى صرف رسول الله 6 إلى الكعبة؟ قال : « بعد رجوعه من بدر » (2) إلى غير ذلك.

ومعنى كون الكعبة قبلة ، أنّه يجب التوجّه إليها ، بحيث يعدّ الشخص محاذيا مستقبلا لها ، متوجّها إليها عرفا ، سواء كان محاذيا حقيقة لعين الكعبة ، أو لجزء من جهتها بالمعنى الذي ذكرنا ، فإنه لا التفات إلى المحاذاة الحقيقية ، فإنّ معاني الألفاظ هي المصداقات العرفيّة. ثمَّ إن شئت سمّيت ذلك استقبال العين أو الجهة ، فإنّهما متحدان عرفا.

خلافا للمفيد (3) ، وابني شهرآشوب وزهرة (4) ، فقالوا : إنّ القبلة لأهل المسجد الكعبة ، ولغيرهم المسجد ، إمّا مقيّدا بالبعد عن الكعبة كالأول ، أو بعدم مشاهدتها كالثانيين ، لظاهر الآية الشريفة (5) ، خرج القريب أو المشاهد بالإجماع ،

__________________

(1) الاحتجاج : 27 ، الوسائل 4 : 302 أبواب القبلة ب 2 ح 14.

(2) رواها في الوسائل 4 : 298 أبواب القبلة ب 2 ح 3 ، والبحار 81 : 76 عن إزاحة العلة في معرفة القبلة لأبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمي.

(3) المفيد في المقنعة : 95.

(4) حكاه عن ابن شهرآشوب في كشف اللثام 1 : 173 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556.

(5) ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ. وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) البقرة : 144.

الصفحة 147 من 545