مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 545

بل يمكن دعوى ظهور أنّ ورود تلك الروايات لبيان ذلك المطلب.

ومنه يظهر ضعف دلالة القسم الثالث من الروايات أيضا ، بل الرابع ، أي رواية الكرخي.

وأمّا الخامس : فلجواز كون قوله : « إنّما الرخصة » إلى آخره من تتمّة ما يقال.

وأمّا السادس : فلدلالة مفهوم غايتها على نفي وقتية ما بعدها مطلقا ، فهي أعم مطلقا من الأخبار الدالّة على بقاء الوقت إلى طلوع الشمس ، فيجب تخصيصها بها.

ولو خصّت بغير ذوي الأعذار للأخبار المصرّحة ببقاء الوقت لهم إلى الطلوع يكون التعارض بالعموم من وجه ، الموجب للرجوع إلى استصحاب جواز التأخير ، المزيل لأصالة الاشتغال.

وأمّا قوله : « لا ينبغي » فلا دلالة له على حرمة التأخير.

وأمّا قوله : « ولكنه وقت » فلا ينفي الوقتية عن غير المذكور.

ويمكن أن يكون الاختصاص بالذكر ، لأفضلية عدم التأخير لغيرهم.

وأمّا الاستدراك الظاهر في الاختصاص ، ففيه : أنّه إنما يصح إمّا بالتجوّز في الاستدراك ، أو في « لا ينبغي » بجعل المراد منه الحرمة ، مع كونه للأعم ، أو في الوقت بإرادة الأفضلية ، ولا ترجيح.

وأمّا السابع : فلظهور أنه ليس المراد أنه ليس شي‌ء ممّا بين تلك الساعة وطلوع الشمس وقتا ، إذ الوقت الثاني الذي أتى به جبرئيل كان بعد ذلك (1) ، وورد في الصحيح : « إنّ رسول الله 6 كان يصلّي الغداة إذا أضاء الفجر حسنا » (2) فالمراد أنّ كلّ جزء منه ليس وقتا ، وهو كذلك ، لما مرّ في الثانية.

__________________

(1) انظر : الوسائل 4 : 156 أبواب المواقيت ب 10.

(2) التهذيب 2 : 36 111 ، الاستبصار 1 : 273 990 ، الوسائل 4 : 211 أبواب المواقيت ب 27

الصفحة 14 من 545