بموافقة آيتي المسارعة والاستباق ، ومعاضدة ظاهر الإجماع المنقول في المنتهى ، قال : لا يستحب تأخير المغرب عن الغروب في قول أهل العلم (1) ، ومطابقة ما في مرسلة محمد بن أبي حمزة : « ملعون ملعون من أخّر المغرب طلب فضلها » (2).
ومنها : تأخير الظهر في اليوم الحارّ حتى تسكن شدة الحرارة ، لصحيحة ابن وهب : « كان المؤذّن يأتي النبي 6 في صلاة الظهر فيقول له الرسول 6 : أبرد أبرد » (3).
والمروي في العلل : « إن رسول الله 6 قال : إذا اشتد الحرّ فأبردوا بالصلاة ، فإن الحرّ من فيح جهنم » (4).
ولكن إرادة تأخير الصلاة حتى يسكن الحرّ من قوله : « أبرد » مجاز ، كما أن إرادة السرور من البرد ، أو التعجيل لذلك (5) مجاز آخر محتمل ، بل الأخير هو الأظهر من المروي في الغوالي : « شكونا إلى رسول الله 6 الرمضاء ، فقال : أبردوا بالصلاة ، فإنّ شدّة الحر من فيح جهنم » (6). ( بل يمكن أن يراد أنه لمّا كانت الحرارة من فيح جهنم تسكن بدخول الصلاة فحصلوا البرد بها. والله يعلم ) (7).
العاشرة : لو اشتغل بالعصر أو العشاء أولا ، فإن ذكر وهو فيها ولو قبل
__________________
(1) المنتهى 1 : 211.
(2) التهذيب 2 : 33 100 ، علل الشرائع : 350 6 ، الوسائل 4 : 192 أبواب المواقيت ب 18 ح 20.
(3) الفقيه 1 : 144 671 ، الوسائل 4 : 247 أبواب المواقيت ب 42 ح 1.
(4) علل الشرائع 1 : 247 ، الوسائل 4 : 142 أبواب المواقيت ب 8 ح 6. الفيح : سطوع الحرّ وفورانه. لسان العرب 2 : 550.
(5) قال الصدوق في ذيل صحيحة ابن وهب : قال مصنف هذا الكتاب : يعني عجّل عجّل ، وأخذ ذلك من التبريد.
(4) غوالي اللئالي 1 : 161 152 ، وعنه في المستدرك 3 : 149 أبواب المواقيت ب 33 ح 1.
(7) ما بين القوسين ليس في « ه ».




