مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 545

وموثّقة ابن بكير : إني صلّيت الظهر في يوم غيم ، فانجلت ، فوجدتني صلّيت الظهر حين زال النهار ، قال : فقال : « لا تعد ، ولا تعد » (1).

ويمكن أن يكون النهي عن العود في الأخيرة أيضا ، لأنّ تعجيل الصلاة في يوم الغيم ربما يفضي إلى وقوع الصلاة قبل الوقت.

ومنها : تأخير العصر عن صلاة الظهر بقدر يتحقّق التفريق ولو لم يتنفّل. وهذا هو التفريق المطلق ، ويقابله مطلق الجمع ، كما أن ما مرّ من تأخيرها إلى الأقدام والقامة التفريق في الوقت ، ويقابله الجمع فيه.

فقيل باستحباب ذلك (2) ، لفعل النبي 6 وتفريقه إلاّ مع حاجة ، ولروايتي زرارة وابن ميسرة ، المتقدّمتين ، ولما في الذكرى من أنه كما علم من مذهب الإمامية جواز الجمع بين الصلاتين مطلقا علم منه استحباب التفريق بينهما ، بشهادة النصوص والمصنفات بذلك (3).

ويضعف الأول : بأنه إنما هو لمكان النافلة والتعقيب ، والتفريق لأجلهما مستحب إجماعا ، وتفريقه بدونهما غير مسلّم.

مع أنه صرّح في الأخبار بأنه قد كان يجمع من غير علة أيضا ، كما في صحيحة ابن سنان : « إن رسول الله 6 جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علة بأذان وإقامتين » (4).

وحمل الجمع على الجمع في أحد الوقتين اللذين أتى به جبرئيل خلاف ظاهر‌

__________________

(1) التهذيب 2 : 246 979 ، الاستبصار 1 : 252 903 ، الوسائل 4 : 129 أبواب المواقيت ب 4 ح 16.

(2) كما في الذكرى : 119 ، وجامع المقاصد 2 : 26.

(3) الذكرى : 119.

(4) الفقيه 1 : 186 886 ، الوسائل 4 : 220 أبواب المواقيت ب 32 ح 1.

الصفحة 135 من 545