المنتهى اتّفاق أصحابنا عليه (1) ، لأدلّة فضيلة أول الوقت.
ومنها : تأخير الظهر إلى القدمين ، والعصر إلى أربعة أقدام أو قامة ، ذكره جماعة (2) ، للروايات الدالّة على أنهما وقتهما ، وأنّ رسول الله 6 كان يصلّيهما كذلك ، وأنّ جبرئيل أتى بالعصر في الوقت المذكور (3).
وصحيحة عبيد : عن أفضل وقت الظهر ، قال : « ذراع بعد الزوال » (4).
ومكاتبة عبد الله ، وفيها : وقد أحببت جعلت فداك أن أعرف موضع الفضل في الوقت ، فكتب : « القدمان والأربعة أقدام صواب جميعا » (5).
ولا يخفى أن فعل النبي 6 غير ثابت ، ولو ثبت فلعلّه للنافلة والتعقيب ، وكذا إتيان جبرئيل.
وأمّا الأخبار فإنها معارضة مع أخبار أخر ، كرواية يزيد بن خليفة : « فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلاّ سبحتك » (6).
ورواية أبي بصير : ذكر أبو عبد الله 7 أول الوقت وفضله ، فقلت : كيف أصنع بالثمان ركعات؟ فقال : « خففت ما استطعت » (7).
ورواية محمد بن الفرج ، وفيها : « وأحبّ أن يكون فراغك من الفريضة
__________________
(1) المنتهى 1 : 211.
(2) كالكركي في جامع المقاصد 2 : 26 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 50 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : 15.
(3) انظر : الوسائل 4 : 156 أبواب المواقيت ب 10.
(4) التهذيب 2 : 249 988 ، الاستبصار 1 : 254 911 ، الوسائل 4 : 147 أبواب المواقيت ب 8 ح 25.
(5) التهذيب 2 : 249 989 ، الاستبصار 1 : 254 912 ، الوسائل 4 : 148 أبواب المواقيت ب 8 ح 30.
(6) الكافي 3 : 275 الصلاة ب 5 ح 1 ، التهذيب 2 : 20 56 ، الوسائل 4 : 133 أبواب المواقيت ب 5 ح 6.
(7) التهذيب 2 : 257 1019 ، الوسائل 4 : 121 أبواب المواقيت ب 3 ح 9.




