والمروي في قرب الإسناد في من غرقت ثيابه : « لا ينبغي له أن يصلّي حتى يخاف ذهاب الوقت ، ينبغي ثيابا ، فإن لم يجد صلى عريانا » (1).
وأوجبه السيد والإسكافي (2) ، والديلمي (3) ، لوجوب تحصيل الشروط مهما أمكن.
والتحقيق : أنه يجب الرجوع في كلّ شرط إلى أدلّة اشتراطه وأدلّة معذورية الفاقد له ، وينظر في كيفية تعارضهما في حق مثل ذلك الشخص. فإن لم تثبت المعذورية فيحكم بالوجوب ، كما في فاقد ماء يظن حصوله في الوقت ، وإلاّ فلا.
وأمّا الاستحباب فلا دليل عليه إلاّ رواية قرب الإسناد ، وهو خاص بموضع لا دليل على التعدّي عنه والخروج عن الخلاف ، المعارض بأدلّة المسارعة.
إلاّ أن يستند فيها إلى فتوى العلماء بالاستحباب ، التي هي خاصة بالنسبة إلى دليل المسارعة ، ولا بأس به.
ومنها : المدافع لأحد الأخبثين إلى أن يقضي حاجته ، لصحيحة هشام : « لا صلاة لحاقب ولا حاقن ، وهو بمنزلة من هو في ثيابه » (4).
وظاهرها وإن كان وجوب التأخير إلاّ أنهم حمولها على الاستحباب ، للإجماع ، وصحيحة البجلي ، المتضمّنة لجواز الصبر عليه مع عدم خوف الإعجال (5).
__________________
(1) قرب الإسناد : 142 511 ، الوسائل 4 : 451 أبواب لباس المصلي ب 52 ح 1.
(2) حكاه عنهما في الذكرى : 130.
(3) لم نعثر عليه في المراسم ، وحكاه عنه في الذكرى : 130.
(4) التهذيب 2 : 333 1372 ، المحاسن : 83 15 ، الوسائل 7 : 251 أبواب قواطع الصلاة ب 8 ح 2 ، في المصادر : الحاقن والحاقنة ، وما في المتن موافق لنسخة الوافي. وقال ابن الأثير في النهاية ج 1 ص 416 : الحاقن هو الذي حبس بوله كالحاقب للغائط.
(5) الكافي 3 : 364 الصلاة ب 50 ح 3 ، الفقيه 1 : 240 1061 ، التهذيب 2 : 324 1326 ، الوسائل 7 : 251 أبواب قواطع الصلاة ب 8 ح 1.




