مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 545

والثانية : عن الصائم ، متى يحرم عليه الطعام؟ فقال : « إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء » قلت : فمتى تحلّ الصلاة؟ قال : « إذا كان كذلك » قلت :أ لست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس؟ فقال : « لا ، إنما نعدّها صلاة الصبيان » (1).

ومثل الأولى حسنة الحلبي ، إلاّ أنه ليس فيها « أو سها » (2).

ونجيب أمّا عن غير الطائفة الاولى من الروايات : فبضعف الدلالة.

أمّا الثانية : فلأنّ فيها مضافا إلى إجمال الوقتين ، وعدم دلالتها على حرمة التأخير ، لاحتمال إرادة نفي كونه حريا أو حسنا ، كما يشعر به قوله : « لا ينبغي » في بعض الروايات أنّ الآخر حقيقة هو الجزء القريب إلى النهاية ، ولا شك أنه لا يجوز جعله وقتا. نعم ، لو كان ذلك لعذر ، بحيث أدرك ركعة في الوقت يجوز ذلك.

وعلى هذا فتكون تلك الروايات في مقابل الروايات الواردة في أنّ من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت (3) ، ودفعا لتوهّم جواز فعل ذلك عمدا.

بل يمكن أن يكون المراد بالوقتين فيها الوقت المقدّر أولا لكلّ صلاة ، والمقدّر ثانيا بقوله : « من أدرك ركعة » ومع قطع النظر عن اختصاص الآخر بذلك فلا شك في شموله له ، فتعارض هذه الأخبار مع أخبارنا المختصة قطعا بأن يصلّي على نحو يتمّ صلاته بتمام النهار بحيث لا يخرج شي‌ء منها عن الوقت بالعموم والخصوص المطلقين ، فيجب تخصيصها بها.

__________________

(1) التهذيب 2 : 39 122 ، الاستبصار 1 : 276 1002 ، الوسائل 4 : 213 أبواب المواقيت ب 28 ح 2 ، والقبطية : ثياب بيض رقاق من كتان ، تتخذ بمصر ، وقد يضم الصحاح 3 :1151.

(2) الكافي 3 : 283 الصلاة ب 7 ح 5 ، التهذيب 2 : 38 121 ، الاستبصار 1 : 276 1001 ، الوسائل 4 : 207 أبواب المواقيت ب 26 ح 1.

(3) قد ورد مؤداه في الوسائل 4 : 217 أبواب المواقيت ب 30.

الصفحة 13 من 545