مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 545

بأفضلية اعتبار المماثلة ، كما عن الإسكافي وأركان المفيد (1) ، واختاره صاحب المدارك (2).

وذهب والدي ; في المعتمد إلى تساوي التعجيل والمماثلة ، قال بعد الإشارة إلى روايات الطرفين : والأولى عندي الحمل على التخيير كما هو صريح الخبر والقول بترجيح كلّ منهما على الآخر بوجه ، فإنّ العقل لا ينقص من اشتراك فعلين في أصل الفضيلة مع اختصاص كلّ منهما بنوع خاص منها ، بأن تكون مزية كلّ منهما بوجه بحيث تتكافأ المزيتان في نظر العقل ولم يرجّح إحداهما على الأخرى ، وحينئذ يتعيّن التخيير ، والحكم هنا كذلك ، فإنّ قضاء الفائت في أحدهما في الآخر له مزية التعجيل والمبادرة إلى فعل الخير ، وفي مثله مزية مراعاة المماثلة في الوقت. انتهى.

وجوابه يظهر مما مرّ ، وقوله ; : صريح الخبر ، إشارة إلى رواية ابن أبي العلاء : « اقض صلاة النهار أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار ، كلّ ذلك سواء » (3).

ودلالتها على التخيير في المقام محل نظر ، لجواز إرادة تسوية الساعات في الجواز ردّا على القائلين بالحرمة في بعضها من العامة.

ثمَّ الظاهر اختصاص ما مرّ من أفضلية المماثلة وفضيلة التعجيل بغير حالة السفر.

والأفضل فيها القضاء في الليل مطلقا ، لرواية عمّار وموثّقته ، المتقدّمتين في صدر المسألة (4).

__________________

(1) حكاه عنهما في الذكرى : 137.

(2) المدارك 3 : 111.

(3) التهذيب 2 : 173 691 ، الاستبصار 1 : 290 1062 ، الوسائل 4 : 243 أبواب المواقيت ب 39 ح 13.

(4) راجع ص 129.

الصفحة 128 من 545