مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 545

الليل قضاه بالنهار ، وإن فاته من اليوم قضاه من الغد أو في الجمعة أو الشهر » (1).

وفي المرسل : « ( الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ) ، أي يديمون على أداء السنة ، فإن فاتتهم بالليل قضوها بالنهار ، وإن فاتتهم بالنهار قضوها بالليل » (2).

ولا يخفى أنّ تلك الأخبار لو تمّت دلالتها لدلّت على أفضلية قضاء الليلية بالنهار وبالعكس ، لتكون الفضيلة لخصوصية النهار والليل وإن نافى التعجيل (3).

وليس ذلك بمطلوبهم البتة ، كما صرّح به غير واحد منهم ، ويدل عليه استدلالهم بالآيتين. وتخصيص النهار والليل فيها بالمتصل بليلة الفوت ونهاره ، وبما إذا لم يعجّل قضاء الليلية في هذه الليلة والنهارية في هذا النهار تقييد بلا دليل. وجعل الإجماع على عدم رجحان النهار الذي بعده على الليل السابق عليه وكذا على نهار الفوات دليله ، ليس بأولى من حمل تلك الأخبار على بيان الجواز ، مع أنّ الاولى لا تدلّ على الأزيد منه ، وكذا الرابعة وما بعدها. وأمّا المباهاة المذكورة فيها فيمكن أن يكون لمجرد القضاء دون خصوص كونه بالنهار وإن خصه بالذكر لكون الواقعة من ذلك القبيل ، ويؤيّده بل يعينه ذيله من أن المباهاة على قضاء ما لم يفترض ، من غير تقييد.

وأيضا تؤيّده صحيحة اخرى : « إنّ العبد يقوم فيقضي النافلة ، فيعجب الرب وملائكته عنه ويقول : ملائكتي ، يقضي ما لم أفترضه عليه » (4).

كما يمكن أن يكون عمل السجّاد 7 لعلّة اخرى غير الأفضلية ، كأن تكون لليلته وظائف ولأجلها لا تسع الليلة لقضاء.

هذا كلّه ، مضافا إلى أنّ الثابت منها لو دلّت ليس إلاّ الفضل ، وهو غير‌

__________________

(1) التهذيب 2 : 164 644 ، الوسائل 4 : 276 أبواب المواقيت ب 57 ح 8.

(2) الخصال : 628 ، الوسائل 4 : 228 أبواب المواقيت ب 35 ح 10. ( بتفاوت فيهما ).

(3) كما إذا أمكن قضاء نافلة المغرب في ليلتها ، أو الظهرين في يومهما ، أو انقضى النهار الأول ودار الأمر بين القضاء في الليل الحاضر أو النهار الآتي. منه رحمه الله تعالى.

(4) الكافي 3 : 488 الصلاة ب 105 ح 8 ، الفقيه 1 : 315 1432 ، التهذيب 2 : 164 646 ، الوسائل 4 : 75 أبواب أعداد الفرائض ب 18 ح 1.

الصفحة 126 من 545