« نعم يقضيها بالليل على الأرض » (1). فمحمولتان بشهادة ما قد ذكر على الأفضلية ، ولولاه لخرجتا بالشذوذ عن الحجية ، مع إمكان تخصيص الأخيرة بالفريضة.
ثمَّ اختلفوا في الأفضل ، فالأكثر كما في المدارك وشرح القواعد (2) ، وغيرهما على أفضلية التعجيل ولو بقضاء النهارية في الليل وبالعكس ، لآيتي المسارعة والاستباق (3).
وخبر عنبسة : [ سألت أبا عبد الله 7 عن قول الله عزّ وجلّ ] : ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ) (4) ، قال : « قضاء صلاة الليل بالنهار وصلاة النهار بالليل » (5).
وصحيحة أبي بصير : « إن قويت فاقض صلاة النهار بالليل » (6).
ومرسلة الفقيه : « كلّ ما فاتك في الليل فاقضه بالنهار » (7).
ورواية إسحاق وفيها أنّ بعد أن رأى الصادق 7 رجلا يقضي صلاة الليل بالنهار : « إنّ الله يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، يقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي [ كيف ] يقضي ما لم أفترضه عليه » (8).
وموثّقة محمد : « إنّ علي بن الحسين 8 كان إذا فاته شيء من
__________________
(1) التهذيب 2 : 273 1086 ، الوسائل 8 : 268 أبواب قضاء الصلوات ب 6 ح 2.
(2) المدارك 3 : 109 ، جامع المقاصد 2 : 38.
(3) آل عمران : 133 ، البقرة : 148 ، والمائدة : 48.
(4) الفرقان : 62.
(5) التهذيب 2 : 275 1093 ، الوسائل 4 : 275 أبواب المواقيت ب 57 ح 2 ، وما بين المعقوفين من المصدر.
(6) التهذيب 2 : 163 641 ، الوسائل 4 : 277 أبواب المواقيت ب 57 ح 9.
(7) الفقيه 1 : 315 1428 ، الوسائل 4 : 275 أبواب المواقيت ب 57 ح 4.
(8) الذكرى : 137 ، الوسائل 4 : 278 أبواب المواقيت ب 57 ح 15.




