ومبدأ الرابع قرب الغروب ، لما مرّ ، وللعامي : « نهى النبيّ 6 عن الصلاة إذا تضيّفت الشمس للغروب » (1) أي : مالت ، ولآخر المتضمّن للتعليل بدنوّ قرن الشيطان ، وفيه : « وإذا دنت للغروب قارنها » (2).
ومنتهاه الغروب ، المتحقّق بغيبوبة القرص أو زوال الحمرة المشرقية. وحدّ في بعض الأخبار بصلاة المغرب (3). ولا بأس به ، سيما مع كراهة التطوع وقت الفريضة.
ج : هل الكراهة مختصة بالشروع ، أو يكره لمن دخل عليه أحد هذه الأوقات وهو في النافلة؟
قيل بالأول (4) ، لأنّ قطع النافلة مكروه ، ولأنّ المنهي عنه الصلاة لا بعضها ، ويؤكّده عدم انصراف المطلقات إلى مثله.
الثامنة : اتّفقوا على جواز قضاء كلّ من النوافل الليلية والنهارية في كلّ من الليل والنهار ، للنصوص المستفيضة (5).
وأمّا رواية عمار : عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر كيف يصنع؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار؟ قال : « لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار ، ولا يجوز له ، ولا يثبت له ، ولكن يؤخّرها فيقضيها بالليل » (6) ، وموثّقته : عن الرجل تكون عليه صلاة في الحضر هل يقضيها وهو مسافر؟ قال :
__________________
(1) سنن البيهقي 2 : 454.
(2) الموطأ 1 : 219 44 ، سنن ابن ماجه 1 : 397 1253 ، سنن النسائي 1 : 275.
(3) كما في موثقة الحلبي ورواية ابن عمار ، المتقدمتين في ص 118.
(4) كما في كشف اللثام 1 : 164.
(5) انظر : الوسائل 4 : 274 أبواب المواقيت ب 57.
(6) التهذيب 2 : 272 1081 ، الاستبصار 1 : 289 1057 ، الوسائل 4 : 278 أبواب المواقيت ب 57 ح 14.




