قطعا.
ب : المستفاد من الأخبار أنّ منتهى الأولين طلوع الشمس وغروبها ، وأمّا الثالث فمبدؤه بعد طلوع الشمس في الانتصار (1) ، وعنده في كلام الأكثر (2) ، وهو مقتضى الروايات. ولا يبعد إرادة المعنى العرفي حتى يشمل ما قارب الطلوع أيضا.
ويدلّ عليه خبر المجازات إن فسّر الحاجب بالشعاع (3).
ومنتهاه الزوال عند السيد (4) ، وانتفاء حمرة الشمس وذهاب شعاعها عند جماعة (5).
ويدلّ عليه بعض الروايات ، كخبر أبي بصير وحسنة زرارة المتقدمتين (6) ، ورواية عمّار ، المتضمّنة للنهي عن سجدتي السهو حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها (7). وأطلق آخرون.
ويستفاد من رواية العلل (8) ، وأخرى عامية أصرح منها (9) : أنه ارتفاع الشمس ، وهو مؤخّر عن زوال الحمرة. ولا بأس به للتسامح.
ومبدأ الخامس قرب الزوال ، لصدق نصف النهار والاستواء عرفا ، ولعدم إمكان إرادة النصف الحقيقي ، لعدم امتيازه عن الزوال الذي هو المنتهى إجماعا.
__________________
(1) الانتصار : 50.
(2) كالمعتبر 2 : 60 ، المنتهى 1 : 214 ، الحدائق 6 : 303.
(3) راجع ص 119.
(4) الانتصار : 50.
(5) كالعلامة في نهاية الإحكام 1 : 320 ، صاحب المدارك 3 : 105 ، صاحب الحدائق 6 : 303.
(6) في ص 124.
(7) التهذيب 2 : 353 1466 ، الوسائل 8 : 250 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 ح 2.
(8) راجع ص 117.
(9) سنن البيهقي 2 : 454 ، سنن ابن ماجه 1 : 397.




