للروايات المتكثّرة جدّا ، الدالّة على الانتهاء قبل الغروب (1) ، المختلفة في تحديد النهاية أيضا ، أدنى ما تدلّ عليها انتهاء وقت كلّ منهما بالأربعة أقدام ، وهي المراد بالذراعين ، وأقصاه انتهاء وقت الظهر بصيرورة الظلّ قامة ، ووقت العصر بصيرورته قامتين.
وتلك الأخبار وإن كانت في أنفسها متعارضة ولكنها بأجمعها مشتركة الدلالة على عدم كون ما بعد القامة والقامتين وقتا.
والروايات المصرّحة بأنّه ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلاّ من عذر (2) ، والناطقة بأنّ أول الوقت رضوان الله ، وآخره عفو الله ، ولا يكون العفو إلاّ عن ذنب (3).
وروايتي الكرخي والربعي ، المتقدّمة أولاهما (4) ، والثانية : « إنا لنقدّم ونؤخّر ، وليس كما يقال : من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك ، وإنما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها » (5).
وصحيحتي ابن سنان وأبي بصير ، بضميمة عدم الفصل :
الاولى : « وقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلّل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ، ولكنه وقت لمن شغل أو نسي أو سها أو نام » (6) الحديث.
__________________
(1) انظر : الوسائل 4 : 140 أبواب المواقيت ب 8.
(2) انظر : الوسائل 4 : 118 أبواب المواقيت ب 3.
(3) كما في مرسلة الفقيه 1 : 140 651 ، الوسائل 4 : 123 أبواب المواقيت ب 3 ح 16.
(4) في ص 13.
(5) التهذيب 2 : 41 132 ، الاستبصار 1 : 262 939 ، الوسائل 4 : 139 أبواب المواقيت ب 7 ح 7. وأدنف المريض : ثقل الصحاح 4 : 1361.
(6) التهذيب 2 : 39 123 ، الاستبصار 1 : 276 1003 ، الوسائل 4 : 208 أبواب المواقيت ب 26 ح 5.




