الاستحباب ضعف مخالفة أخرى للمشهور بنفي الكراهة رأسا ، كما هو ظاهر الصدوق في الخصال (1) ، وعن الطبرسي في الاحتجاج (2) ، والمفيد في كتابه المسمّى ب « افعل لا تفعل » (3) ، ونقل عن طائفة من محقّقي متأخّري المتأخّرين (4) ، أو التوقّف فيها وفي الإباحة ، كما هو ظاهر الفقيه والسرائر (5) ، لضعف أدلّة المرجوحية وموافقتها للعامة.
فإنّ الضعف لو كان بالتسامح يجبر ، والتوافق لهم مع عدم المعارض غير معتبر.
وكما يظهر من اشتمال جميع الروايات على الأوقات الخمسة ضعف مخالفة ثالثة هي تخصيص الكراهة بالثالث والرابع ، كالشيخ في النهاية (6) ، أو مع الخامس ، كما عن الجعفي (7).
ثمَّ مقتضى عموم غير صحيحة ابن بلال من روايات المنع أو إطلاقها وإن كان كراهة الصلاة في الأوقات المذكورة مطلقا ، إلاّ أنّ الفرائض مستثناة منها أداء وقضاء ، بالإجماع المحقّق ، والمحكي في صريح المنتهى والسرائر (8) ، وظاهر
__________________
(1) الخصال : 71.
(2) الاحتجاج : 479.
(3) حكاه عنه في المدارك 3 : 108.
(4) انظر الذخيرة : 204 ، وقال في الرياض 1 : 112 بعد نقل قول المفيد في افعل لا تفعل : ومال إليه جماعة من محققي متأخري المتأخرين ، وهو غير بعيد ، سيما مع إطلاق النصوص بنفل النوافل في الأخيرين ، إلى أن قال : ولكن كان الأولى عدم الخروج عما عليه الأصحاب من الكراهة نظرا إلى التسامح في أدلتها كما هو الأشهر الأقوى.
(5) الفقيه 1 : 315 ، السرائر 1 : 201.
(6) النهاية : 62.
(7) حكاه عنه في الذكرى : 127.
(8) المنتهى 1 : 215 ، السرائر 1 : 203.




