أدرك مقدار خمس ركعات مطلقا.
خلافا للمحكي عن طهارة المبسوط والإصباح والمهذب ، فقالوا باستحباب الظهرين والعشاءين (1).
كما يثبت من مفهوم النبويين ورواية ابن نباتة عدم وجوب إتمام الاولى لو أدرك أقلّ من ركعة منها ووجوب إتمام الأخيرة ، ولا إتمام الأخيرة لو أدرك أقلّ من ركعة منها ، وبه يقيّد بعض الإطلاقات ، فاحتمال بعضهم العمل به ضعيف جدّا ، كضعف ما عن النهاية من لزوم قضاء الفجر عليها بحصول الطهر لها قبل طلوع الشمس على كل حال (2).
ثمَّ القضاء هنا تابع للأداء ، فيجب فيما يجب لو ترك ، إجماعا ، ولعموم قضاء الفوائت. ولا يجب فيما لا يجب كذلك ، للأصل.
وتدلّ عليه في الجملة أيضا صحيحتا الحذّاء وعبيد :
الأولى : « إذا رأت المرأة الطهر وهي في وقت الصلاة ثمَّ أخّرت الغسل حتى يدخل وقت صلاة أخرى ، كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها » (3).
والثانية : « أيّما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل وقت صلاة ففرّطت فيها حتى يدخل وقت صلاة أخرى ، كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها ، فإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت الصلاة ودخل وقت صلاة أخرى فليس عليها قضاء ، وتصلّي الصلاة التي دخل وقتها » (4).
__________________
(1) المبسوط 1 : 45 ، المهذب 1 : 36.
(2) النهاية : 27.
(3) الكافي 3 : 103 الحيض ب 16 ح 3 ، التهذيب 1 : 391 1208 ، الاستبصار 1 : 145 496 ، الوسائل 2 : 362 أبواب الحيض ب 49 ح 4.
(4) الكافي 3 : 103 الحيض ب 16 ح 4 ، التهذيب 1 : 392 1209 ، الوسائل 2 : 361 أبواب الحيض ب 49 ح 1.




