ويضعّف الأول بعد الإغماض عن الروايات المعارضة لها وتسليم وجوب الترتب : بمنع الأولوية.
والثاني مضافا إلى ما تقدّم : بمنع الدلالة ، لأنّ المتبادر من وقت الفريضة التي نفى صلاحية النافلة فيها هو وقت الأداء. وقول السائل وعليّ فريضة أو وقت فريضة ، لا يدلّ على إرادة المعنيين عنه في الجواب ، وترك جوابه عن الأول لمصلحة كما ورد في الأخبار ليس بأبعد من حمل الوقت على المعنيين.
والبواقي : بعدم الدلالة على الحرمة ، لخلوّها عن النهي الصريح فيها ، سيما بملاحظة ما مرّ من المجوّزات.
السادسة : إذا حصل أحد الأعذار المانعة من الصلاة بعد دخول الوقت ، فقد مرّ حكمه في بحث الحيض ، وهو كأخبار المقام وإن اختص بالحيض ولكن يتم المطلوب بعدم الفصل.
ولو زال في آخر الوقت بقدر الصلاتين ولو بأقلّ الواجب بحسب حاله وجبتا أداء ، بالإجماع ، والأخبار ، كخبري منصور والكناني ، وموثّقة ابن سنان :
الأول : « إذا طهرت الحائض قبل العصر صلّت الظهر والعصر ، فإن طهرت في آخر وقت العصر صلّت العصر » (1).
والثاني : « إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء ، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر والعصر » (2).
والثالث : « إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصلّ الظهر والعصر ،
__________________
(1) التهذيب 1 : 390 1202 ، الاستبصار 1 : 142 487 ، الوسائل 2 : 363 أبواب الحيض ب 49 ح 6.
(2) التهذيب 1 : 390 1203 ، الاستبصار 1 : 143 489 ، الوسائل 2 : 363 أبواب الحيض ب 49 ح 7.




