مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 545

المطلق مقطوع به.

وأمّا الشهرة المدّعاة فمعارضة بادّعاء الشهيد الشهرة على الجواز (1) ، وأمّا قول المحقّق فهو غير صريح بل لا ظاهر في دعوى الإجماع في محل النزاع (2).

وخامسا : أنّ كون الجواز مذهبا للعامة غير ثابت ، ولم يدّعه من علمائنا أحد ، وأمّا قوله : « كما يصنع الناس » فلا يدلّ على أنهم كانوا يتطوّعون بغير الرواتب كما هو المدّعى ، فلعلّهم كانوا يتطوّعون بها حينئذ ، ولكراهته كما هي مذهبنا لم يفعله الإمام ، بل يمكن أن يستحب عندهم تطوّع خاص بين الأذان والإقامة ، كما أنّ لنا أيضا تطوّعات مستثناة بالإجماع ، ولكراهتها وقت الفريضة كان الإمام لا يفعلها.

وأمّا المقايسة فمع ما عرفت فيه لا دلالة لها دلالة صالحة للتمسّك على كون الجواز مذهب العامة ، كما لا يخفى.

الخامسة : تجوز النوافل المبتدأة وقضاء الرواتب لمن عليه قضاء فريضة ، وفاقا للإسكافي (3) ، والصدوق (4) ، وكلّ من قال بالجواز في المسألة المتقدّمة.

للأصل ، والعمومات السالفة ، بل وإطلاق جميع الأخبار المتقدّمة ، حيث يشمل ما لو كان عليه فريضة أيضا.

ورواية عمّار : « إذا أردت أن تقضي شيئا من الفرائض مكتوبة أو غيرها فلا تصلّ شيئا حتى تبدأ ، فتصلّي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة ، ثمَّ اقض‌

__________________

(1) الدروس 1 : 142.

(2) فإنه قال : ويصلّي الفرائض أداء وقضاء ما لم يتضيق الحاضرة ، والنوافل ما لم يدخل وقت الفريضة ، وهو مذهب علمائنا. ( المعتبر 2 : 60 ) فإن الظاهر أن مرجع الضمير هو المنطوق دون المفهوم. منه رحمه الله تعالى.

(3) حكاه عنه في المختلف : 148.

(4) الفقيه 1 : 315 ، والمقنع : 32.

الصفحة 107 من 545