ودعوى الشهرة عليهما متكرّرة في كلام الأصحاب (1) ؛ تمسّكاً في الأول بمفهوم رواية الثمالي المتقدمة (2) ، واختصاص الأخبار المجوّزة بصورة الاضطرار .
ويضعف الأول : بما مرّ من عدم دلالته على الحرمة ، والمعارضة مع المجوّزة بالعموم من وجه .
والثاني : بمنع الاختصاص أولاً ؛ لإِطلاق صحيحة منصور ، وعدم كونه ضائراً ثانياً بعد كونه في السؤال ؛ لكفاية الأصل والعمومات .
وفي الثاني (3) بالأمر به في كثير من الأخبار المتقدّمة ، فتحمل عليها المطلقة منها أيضاً .
ويضعف : بمعارضة الأخبار المقيّدة مع صحيحة منصور (4) ، ورواية أبي الجوزاء (5) اللتين هما كالنص ، بل نصّان في عدم وجوب ستر غير العورة ، وهما راجحتان بموافقة الأصل ، مع أنّ أكثر المقيّدات خالٍ عن الدالّ على الوجوب .
ولذا خالف الشيخ في المبسوط (6) ظاهراً ، والحلّي (7) ، والفاضل في جملة من كتبه (8) في الأول ، فقالوا بعدم الاختصاص . والحلبي (9) ، والغنية (10) ، والإِصباح ، __________________
(1) الروض : 98 ، الذخيرة : 82 ، الحدائق 3 : 393 .
(2) في ص 94 .
(3) أي وتمسكا في الثاني وهو اشتراط كونه من وراء الثياب .
(4) المتقدمة في ص 96 .
(5) المتقدمة في ص 101 .
(6) المبسوط 1 : 175 ، لم يصرح بالجواز بل احتاط بعدمه كما نقل عنه أيضاً في كشف اللثام 1 : 109 ومفتاح الكرامة 1 : 418 .
(7) السرائر 1 : 168 .
(8) المنتهى 1 : 437 ونقله في كشف اللثام 1 : 109 عن التلخيص أيضاً .
(9) نقل في كشف اللثام عن الكافي ولم نعثر عليه .
(10) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 563 فانه وإن لم يصرح بعدم الاشتراط ولكنه اطلق التغسيل ولم يقيده بكونه من وراء الثياب .




