قميصها إلى المرافق فيغسلها » (1) .
وصحيحة منصور : عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته فتموت يغسّلها ؟ قال : « نعم واُمّه واُخته ونحو هذا ، يلقي على عورتها خرقة » (2) .
وصحيحة الحلبي عن الرجل يغسّل امرأته ؟ قال : « نعم من وراء الثياب لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شيء منها ، والمرأة تغسّل زوجها » (3) .
وأمّا صحيحة زرارة : في الرجل يموت وليس معه إلّا نساء ، قال : « تغسّله امرأته لأنّها منه في عدّة ، وإذا ماتت لم يغسّلها لأنّه ليس منها في عدّة » (4) فلا تصلح لمعارضة ما مرّ ؛ لمخالفتها للعمل من حيث الفصل بين الزوج والزوجة . وضمّ عدم الفصل مع الجزء الآخر ليس بأولى من ضمّه مع الأول .
مضافاً إلى كون هذا الفرق محكياً عن الحنفية مطلقاً وعن أحد قولي سائر الأربعة (5) فتكون الرواية لهم موافقة ، وبها تصير مرجوحة .
مع أنّها ظاهرة في الاضطرار الذي لم يقل أحد فيه بعدم الجواز . وتخصيص جزئها الأخير بالاختيار ليس بأولى من تخصيصها بحال التجرّد ، كما فعله في التهذيبين (6) .
__________________
(1) الكافي 3 : 158 الجنائز ب 29 ح 6 ، التهذيب 1 : 438 / 1412 ، الاستبصار 1 : 197 / 691 ، الوسائل 2 : 530 أبواب غسل الميت ب 24 ح 5 .
(2) الكافي 3 : 158 ، الجنائز ب 29 ح 8 ، الفقيه 1 : 94 / 433 ، التهذيب 1 : 439 / 1418 ، الاستبصار 1 : 199 / 699 ، الوسائل 2 : 516 أبواب غسل الميت ب 20 ح 1 .
(3) التهذيب 1 : 440 / 1423 ، الاستبصار 1 : 200 / 706 ، الوسائل 2 : 532 أبواب غسل الميت ب 24 ح 11 .
(4) التهذيب 1 : 437 / 1409 ، الاستبصار 1 : 198 / 697 ، الوسائل 2 : 533 أبواب غسل الميت ب 24 ح 13 .
(5) حكاه العلامة في المنتهى 1 : 436 ، وقال : قال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي لا يجوز للرجل أن يغسل زوجته . . . وعن أحمد روايتان انظر المغني 2 : 309 ، وبدائع الصنائع 1 : 304 .
(6) التهذيب 1 : 437 ، قال : معنى قوله عليه السلام : إذا ماتت لا يغسلها أي لا يغسلها مجردة من ثيابها ، الاستبصار 1 : 198 .




