وراء الثياب ، كما عن المفيد (1) وموضع من التهذيب (2) . أو مع تغميض العينين ، كما عن ظاهر الحلبي (3) ، وجعله ابن زهرة الأحوط (4) .
مضافاً إلى خلوّها عن الدالّ على الوجوب ، مع كون الأخيرة عامة بالنسبة إلى وجود ذات المحارم وعدمها فيجب تخصيصها .
ومنه يظهر سقوط الاستدلال بروايتي الثمالي وابن سنان :
الاُولى : « لا يغسّل الرجل المرأة إلّا أن لا توجد امرأة » (5) .
والثانية : « المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسّلها غسّلها بعض الرجال من وراء الثوب ، ويستحب أن يلفّ على يديه خرقة » (6) . بل في ذيل الثانية إشعار باختصاصه بالمحارم .
ثم الظاهر كما صرّح به الشيخ في المبسوط ، والنهاية ، والخلاف (7) ، والمحقّق ، والفاضل في النهاية والتذكرة (8) سقوط التيمّم أيضاً ، بل نسب نفيه في الأخير إلى علمائنا ، وجعله في الأول في المرأة المذهب ؛ للأصل ، وخلوّ غير رواية زيد (9) عنه ، مع كون المقام مقام البيان ، وأمّا هي فمع عدم دلالتها على الوجوب شاذة غير ناهضة لدفع الأصل ، مع أنّه نقل في المنتهى وجوب التيمّم عن مالك __________________
(1) نقله عنه في الرياض 1 : 69 ولم نعثر عليه في المقنعة .
(2) التهذيب 1 : 343 .
(3) نقله عنه في كشف اللثام 1 : 111 ولم نعثر عليه في الكافي .
(4) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 563 .
(5) التهذيب 1 : 440 / 1421 ، الاستبصار 1 : 199 / 702 ، الوسائل 2 : 525 أبواب غسل الميت ب 22 ح 7 .
(6) التهذيب 1 : 444 / 1434 ، الاستبصار 1 : 204 719 ، الوسائل 2 : 525 أبواب غسل الميت ب 22 ح 9 .
(7) المبسوط 1 : 175 ، النهاية 1 : 42 ، الخلاف 1 : 698 .
(8) المعتبر 1 : 325 ، نهاية الاحكام 2 : 232 ، التذكرة 1 : 39 .
(9) المتقدمة في ص 92 .




