ليس فيهنّ امرأته ولا ذو محرم يؤزرنه إلى الركبتين ويصببن عليه الماء صباً » (1) الحديث .
ورواية أبي سعيد : « إذا ماتت المرأة مع قوم ليس فيهم لها محرم يصبون عليها الماء صباً » ورجل مات مع نسوة ليس فيهنّ له محرم ، فقال أبو حنيفة : يصببن الماء عليه صباً ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : « بل يحل لهن أن يمسسن منه ما كان يحل لهن أن ينظرن منه إليه وهو حي ، فإذا بلغن الموضع الذي لا يحل لهن النظر إليه ولا مسّه وهو حي صببن الماء عليه صباً » (2) .
ورواية جابر : في رجل مات ومعه نسوة وليس معهنّ رجل ، قال : « يصببن الماء من خلف الثوب ويلفّفنه في أكفانه من تحت الستر ويصلّين عليه صفاً ويدخلنه قبره » والمرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة قال : « يصبّون الماء من خلف الثوب ويلفّونها في أكفانها ويصلّون ويدفنون » (3) .
ويجاب عنها : بمعارضتها مع ما مرّ ، فيرجع إلى الأصل ، مع أنّها موافقة للعامة (4) ، كما تصرّح به الرواية الثانية ، فبها تخرج عن صلاحية المعارضة وتحمل على التقية .
مضافاً إلى أنّ صب الماء ليس صريحاً ولا ظاهراً في الغسل ، فإرادة الصبّ على أحد المواضع المتقدمة أو زائداً عليه من دون تحقق الغسل ممكنة .
وممّا ذكر يظهر ضعف الاستدلال بتلك الأخبار على وجوب التغسيل من __________________
(1) التهذيب 1 : 441 / 1426 ، الاستبصار 1 : 201 / 711 ، الوسائل 2 : 523 أبواب غسل الميت ب 22 ح 3 .
(2) التهذيب 1 : 342 / 1001 ، الاستبصار 1 : 204 / 721 ، الوسائل 2 : 525 أبواب غسل الميت ب 22 ح 10 .
(3) التهذيب 1 : 442 / 1427 ، الاستبصار 1 : 202 / 712 ، الوسائل 2 : 524 أبواب غسل الميت ب 22 ح 5 .
(4) نقله في المغني 2 : 396 عن الحسن وإسحاق وفي بداية المجتهد 1 : 227 عن قوم .




