البحث الثاني : في أحكام المستحاضة
وهي اُمور نذكرها في مسائل :
المسألة الاُولى : دم الاستحاضة إمّا يلطخ باطن الكرسف أي جانبه الذي يلي الجوف ولا يثقبه إلى ظاهره وإن غمسه ودخل باطنه ، أو يثقبه إلى ظاهره ولا يتجاوز إلى غيره ، أو يتجاوز إلى غيره ، فهذه أقسام ثلاثة يعبّر عنها بالقليلة والمتوسّطة والكثيرة .
أمّا الأولى : فعليها أن تتوضّأ لكلّ صلاة ما دام الدم كذلك ، ولا غسل عليها على المنصور المشهور ، بل عن الناصريات والخلاف الإِجماع عليه (1) .
أما التوضّؤ لكلّ صلاة : فلقوله عليه السلام في صحيحة الصحاف : « فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضّأ ولتصلّ عند وقت كلّ صلاة » .
وفيها أيضاً : « وإن طرحت الكرسف ولم يسل الدم فلتوضّأ ولتصلّ ولا غسل عليها » (2) .
ويؤيّده قوله في موثّقة زرارة في المستحاضة : « تستوثق من نفسها وتصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلّت » (3) .
وفي صحيحة ابن عمّار : « وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلّت كلّ صلاة بوضوء » (4) .
__________________
(1) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 188 ، الخلاف 1 : 250 .
(2) تقدم مصدرها في ج 2 : 405 .
(3) تقدم مصدرها في ج 2 : 438 .
(4) الكافي 3 : 88 الحيض ب 8 ح 2 ، التهذيب 1 : 106 277 ، الوسائل 2 : 371 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 .




