كرواية المفضّل (1) ، حيث إنّ هذه الاُمور غير الغسل ، فالأمر بها دون الغسل مع كونه موضع البيان يدلّ على سقوطه ، بل في رواية داود (2) تصريح به .
وأمّا هذه الاُمور فليس شيء منها واجباً ؛ للإِجماع ، وخلوّ الروايات عن الدالّ على الوجوب .
نعم ، يحتمل استحبابها ، بل هو الأظهر كما يظهر من التهذيبين (3) وعن المبسوط (4) . ولا تنافيه حرمة النظر ؛ لسهولتها بدونه .
وهل يستحب الغسل بصب الماء من فوق الثياب أم لا ؟ ظاهر المعظم : الثاني . وهو كذلك ؛ للأصل ، وظهور الروايات في مطلوبية ترك الغسل ، بل صراحة خبر ابن فرقد ، ورواية زيد بن علي (5) فيها ، حيث رتّب في الأول على الغسل الدخل عليهم أي العيب ، وأنكر في الثاني ترك التيمّم الدالّ على رجحانه الغير المجتمع مع الغسل إجماعاً .
وظاهر الاستبصار ، وموضع من التهذيب (6) ، ومحتمل كلام ابن زهرة ، والحلبي (7) : استحبابه ؛ لرواية زيد بن علي : « إذا مات الرجل في السفر مع النساء __________________
202 713 ، الوسائل 2 : 523 أبواب غسل الميت ب 22 ح 2 .
(1) الكافي 3 : 159 ، الجنائز ب 29 ح 13 ، الفقيه 1 : 95 / 438 ، التهذيب 1 : 342 / 1002 ، الاستبصار 1 : 202 / 714 ، الوسائل 2 : 522 أبواب غسل الميت ب 22 ح 1 .
(2) وهي رواية ابن فرقد المتقدمة آنفا .
(3) التهذيب 1 : 442 ، 443 ، الاستبصار 1 : 203 ، ولكن الموجود في الأول هو الجواز نعم صرّح في الثاني بالاستحباب .
(4) المبسوط 1 : 175 وفيه : وقد رويت في أنه يجوز لهم أن يغسلوا محاسنها يديها ووجهها . . .
(5) التهذيب 1 : 443 / 1433 ، الاستبصار 1 : 203 / 718 ، الوسائل 2 : 524 أبواب غسل الميت ب 22 ح 4 .
(6) الاستبصار 1 : 204 ، التهذيب 1 : 442 ، قال : لأن الوجه في هذين الخبرين ( يعني خبر زيد وجابر ) على ضرب من الاستحباب .
(7) انظر الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 563 ، قال في كشف اللثام 1 : 111 ويحتمله كلام الحلبيين ولم نعثر عليه في الكافي لأبي الصلاح .




