صح لو فعله غيره ، حيث إنّ الواجب خارج عن حقيقة الفعل ، وليس جزءاً له ولا شرطه ، ولا بمعنى وجوبه مع عدم صحته عن الغير بدون إذنه . للأصل ، وعدم الدليل ، مع منافاته لما مرّ من العمومات والإِطلاقات .
والمراد بأولى الناس به أولاهم بميراثه ، كما عليه ظاهر الإِجماع في شرح القواعد للكركي (1) ، وصريحه في اللوامع ، ونفي الخلاف في الحدائق في المسألة (2) ، والنسبة إلى علمائنا في المنتهى (3) وغيره (4) في الأولى بالصلاة عليه المتّحد معه في المقام إجماعاً . وإليه يرشد تتبّع الأخبار كما يظهر لك مع سائر ما يتعلّق بذلك في صلاة الميت ، مع أنّ كلّ ما فسّر به الأولى بل يصحّ أن يفسّر يتحقّق في الأولى بالميراث ، فأولويته قطعية .
والمراد بتقديم الأولى بالميراث أنّ من يرث أولى ممّن لا يرث ، كالطبقة الثانية مع وجود أحد من الاُولى ، والثالثة مع أحد من الثانية وهكذا . فإن انحصر أهل المتقدمة بواحد اختص به ، وإلّا فقالوا : الذكر أولى من الاُنثى ، والأب من الابن ، وهو من غيره ، ويعلم تفصيل المقام في بحث الصلاة إن شاء الله تعالى .
ثمَّ إنّ الزوج أولى بزوجته من جميع الأقارب في جميع الأحكام ، بالإِجماع المحقّق ، والمحكي (5) مستفيضاً ، لموثّقة إسحاق : « الزوج أحقّ بالمرأة حتى يضعها في قبرها » (6) .
وخبر أبي بصير : المرأة تموت من أحقّ بالصلاة عليها ؟ قال : « زوجها » قلت : __________________
(1) جامع المقاصد 1 : 359 .
(2) الحدائق 3 : 377 .
(3) المنتهى 1 : 450 .
(4) كالتذكرة 1 : 47 .
(5) المعتبر 1 : 264 قال بعد ذكر رواية إسحاق : مضمون الرواية متفق عليه ، وقال في الحدائق 3 : 381 الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن الزوج أولى بزوجته في جميع الأحكام .
(6) الكافي 3 : 194 ، الجنائز ب 63 ح 6 ، التهذيب 1 : 325 / 949 ، الوسائل 2 : 531 أبواب غسل الميت ب 24 ح 9 .




