البحث الثاني : في التغسيل .
والكلام فيه إمّا في الغاسل ، أو المغسول ، أو الغسل ، فهاهنا ثلاثة فصول :
الفصل الأول : في الغاسل .
وفيه مسائل :
المسألة الاُولى : غسل الميت فرض كفائي ، فيجب على كلّ مكلّف بشرط عدم قيام الغير به ، على ما هو المحقّق (1) في معنى الكفائي .
أمّا وجوبه : فبالضرورة والأخبار المتكثّرة المعصومية .
وأمّا عدم تعيينه (2) على أحد : فللإِجماع المحقّق والمحكي في كلام جماعة ، منهم : المنتهى (3) ، واللوامع ، والأصل والإِطلاقات .
ففي رواية سعد الإِسكاف : « أيّما مؤمن غسّل مؤمناً فقال إذا قلّبه إلى أن قال : إلّا غفر الله له ذنوب سنة إلّا الكبائر » (4) .
وفي رواية سعد بن طريف : « أيّما مؤمن غسّل مؤمناً فأدّى فيه الأمانة غفر له » (5) .
وفي الرضوي : « تجهيز الميت فرض واجب على الحي » (6) إلى غير ذلك .
__________________
(1) في « ه » : التحقيق .
(2) في « ق » : تعينه .
(3) المنتهى 1 : 427 قال : وهو فرض على الكفاية إذا قام به سقط عن الباقين بلا خلاف بين أهل العلم .
(4) الكافي 3 : 164 ، الجنائز ب 33 ح 1 ، التهذيب 1 : 303 / 884 ، ثواب الأعمال : 232 / 1 ، الأمالي : 434 / 3 ، الوسائل 2 : 494 أبواب غسل الميت ب 7 ح 1 .
(5) الكافي 3 : 164 ، الجنائز ب 33 ح 2 ، التهذيب 1 : 450 / 1460 ، الوسائل 2 : 495 أبواب غسل الميت ب 8 ح 1 .
(6) فقه الرضا : 181 ، المستدرك 2 : 165 أبواب غسل الميت ب 1 ح 2 .




