لاختصاص الروايات بحال القرب من الموت أو التلقين . ولكن المستفاد من تأذّي الملائكة المطلوب حضور أهل الرحمة منهم بعد الموت أيضاً بقاؤها بعده ، كما إحتمله في البحار ، فتأمل .
وهل تزول في الحالين بانقطاع الدم عن الحائض قبل الغسل ، أو بالتيمّم بدل الغسل عند تعذّره عنهما ؟ فيه إشكال ، ومقتضى صدق الاسم والاستصحاب العدم .
وأن يترك وحده ؛ لرواية أبي خديجة : « ليس من ميت يموت ويترك وحده إلّا لعب الشيطان في جوفه » (1) .
ومرسلة الصدوق : « لا تدعنّ ميتك وحده ، فإنّ الشيطان يعبث به في جوفه » (2) .
وقريب منهما الرضوي (3) ، والمروي في العلل (4) .
وحمله في البحار على حالة الاحتضار ، وعبث الشيطان على وسوسته وإضلاله (4) .
ولا داعي له ، بل إبقاؤه على ظاهره ممكن ، كما نقل أنه ترك ميت وحده ليلاً إلى الصباح فوجدوه قد جفّ بعض أعضائه .
وسمعت من ثقة أنه غسّل ميت وكفن في أول الليل وترك في بيت وحده واُغلق الباب عليه ليدفن في النهار ، فإذا أصبحوا وفتحوا الباب ، وجدوه يدور في البيت ميتاً ، فإذا دخلوه وأخذوا في قراءة القرآن وقع على الأرض .
__________________
(1) الكافي 3 : 138 ، الجنائز ب 16 ح 1 ، التهذيب 1 : 290 / 844 ، الوسائل 2 : 466 أبواب الاحتضار ب 42 ح 1 .
(2) الفقيه 1 : 86 / 399 ، الوسائل 2 : 466 أبواب الاحتضار ب 42 ح 2 .
(3) فقه الرضا : 168 ، المستدرك 2 : 137 أبواب الاحتضار ب 32 ح 1 .
(4) علل الشرائع : 307 ب 256 وفيه : قال أبي رحمه الله في رسالته إلى : لا يترك الميت وحده . . .
(5) بحار الأنوار 78 : 230 .




