وفي صحيحة ذريح : الجنازة يؤذن بها الناس ؟ قال : « نعم » (1) . وقريب منها المرسل (2) .
وهي كما ترى تعم النداء العام أيضاً . فما عن الخلاف من أنه لا نصّ في النداء (3) ، إن أراد بالخصوص فكذلك ، وإلّا فلا .
والاُولى وإن اختصّت بالأولياء ، والأخيرتان لا تشملان غيرهم أيضاً ، لعدم إطلاقهما بالنسبة إلى كل مؤذن إلّا بواسطة أصالة عدم المطلوبية من خاص المندفعة بالاُولى ، إلّا أنّ عمومات الإِعانة على البر الذي هو في المقام ما يترتّب على الحضور من الثواب الجزيل على السنن الموظّفة فيه (4) تكفي في التعميم لغيرهم أيضاً .
ولا ينافيه الاختصاص في الاُولى ؛ لجواز أفضلية بعض أفراد المستحب ، فيكون مستحباً في المستحب .
فما عن الجعفي من كراهة النعي ، إلّا أن يرسل صاحب المصيبة إلى من يختص به (5) ؛ ليس بجيّد ، مع أنّ مأخذ الكراهة غير معلوم .
وأما الثالث : (6) [ فأن ] (7) يحضره جنب أو حائض ؛ لنقل الإِجماع في المعتبر (8) ، والأخبار .
منها : صحيحة ابن أبي حمزة : « لا بأس أن تمرّضه أي الحائض فإذا __________________
(1 و 2) الكافي 3 : 166 أبواب الجنائز ب 37 ح 1 و 2 و 3 ، التهذيب 1 : 452 / 1470 ، الوسائل 3 : 59 ، 60 ، أبواب صلاة الجنازة ب 1 ح 1 ، 3 ، 4 .
(3) الخلاف 1 : 731 .
(4) انظر الوسائل 3 : 141 ، 145 ، أبواب الدفن ب 2 ، 3 .
(5) كما نقل عنه في الذكرى : 38 .
(6) وهو ما يكره في حال الاحتضار .
(7) في النسخ : « بأن » وما أثبتناه أنسب .
(8) المعتبر 1 : 263 قال : وبكراهة ذلك قال أهل العلم .




