الصبر إلى أن يعلم موته بأماراته ، تحرّزا عن الإعانة على رفع حياته المستصحبة . ومنها (1) : الريح المنتن ، لرواية ابن أبي حمزة وفيها : « ينبغي للغريق والمصعوق أن يتربّص بهما ثلاثة أيام ، لا يدفن إلّا أن تجيء منه ريح دلّ على موته » (2) الحديث .
ومنها : مضيّ ثلاثة أيام وعدم ظهور أمارات الحياة ؛ لتصريح الأطبّاء ، ولما ذكر ، ولغيره من المستفيضة .
كصحيحة هشام : في المصعوق والغريق ، قال : « ينتظر به ثلاثة أيام إلّا أن يتغيّر قبل ذلك » (3) . وبمضمونها صحيحة إسحاق (4) .
ومرسلة الفقيه : « خمسة ينتظر بهم ثلاثة أيام إلّا أن يتغيّروا : الغريق ، والمصعوق ، والمبطون ، والمهدوم ، والمدخن » (5) .
ومثلها المروي في الخصال بتبديل المهدوم بالمسموم (6) .
وفي المروي في الدعائم : في الرجل تصيبه الصاعقة : « لا يدفن دون ثلاثة أيام إلّا أن يتبيّن موته ويستيقن » (7) .
وعدم الأمر بالدفن فيها بعد ثلاثة غير ضائر ؛ لتبادره من الانتظار إليها . واختصاصها بالخمسة أو أقلّ يجبر بالإِجماع المركّب .
ولا يكفي اليومان وإن ورد في المصعوق في موثّقة الساباطي (8) ، وصرّح في المنتهى بكفايته (9) . ولا يوم وليلة وإن روي للغريق (10) في الدعائم (11) ؛ لمعارضتهما __________________
(1) أي : ومن الأمارات .
(2 و 3 و 4) الكافي 3 :210 ، 209 الجنائز ب 74 ح 6 ، 1 ، 2 ، التهذيب 1 : 338 / 991 ، 992 ، 990 ، الوسائل 2 : 474 ، 475 أبواب الاحتضار ب 48 ح 5 ، 1 ، 3 .
(5) الفقيه 1 : 96 ، والمذكور فيه ليس بعنوان الرواية فلاحظ .
(6) الخصال 1 : 300 / 74 ، الوسائل 2 : 474 أبواب الاحتضار ب 48 ذيل ح 2 .
(7) دعائم الاسلام 1 : 229 ، المستدرك 2 : 142 أبواب الاحتضار ب 37 ح 4 .
(8) الكافي 3 : 210 الجنائز ب 74 ح 4 ، الوسائل 2 : 475 أبواب الاحتضار ب 48 ح 4 .
(9) المنتهى 1 : 427 .
(10) في « ه » في الغريق .
(11) دعائم الاسلام 1 : 229 ، المستدرك 2 : 142 أبواب الاحتضار ب 37 ذيل ح 3 .




