والمهذب للقاضي (1) إلى الصباح ، كما في المنتهى (2) ، وعن النهاية ، والمبسوط ، والإِصباح ، والجامع ، والتذكرة ، ونهاية الإِحكام (3) .
والظاهر إرادتهم صورة عدم دفنه إليه ، وإلّا لم يكن عنده .
لفتوى هؤلاء الأجلّة والشهرة المحكية ، الكافيتين في المقام ، للمسامحة .
لا لما ذكره في المعتبر من أنّه فعل حسن (4) ، إذ لا أرى وجهاً لحسنه .
ولا لرواية عثمان بن عيسى : لمّا قبض الباقر عليه السلام أمر أبو عبد الله عليه السلام بالسراج في البيت الذي كان سكنه حتى قبض أبو عبد الله عليه السلام ، ثم أمر أبو الحسن عليه السلام بمثل ذلك في بيت أبي عبد الله حتى اُخرج به إلى العراق (5) ، من جهة أنّ دوام الإِسراج يتضمّن الإِسراج عنده ، أو يقتضيه بالأولوية ؛ لأنه إنّما كان يتم لو ثبت موته عليه السلام في بيت يسكنه لا في خارجه ، وهو غير معلوم .
ودعوى ظهور الاتّحاد أو تبادره دعوى غريبة ، مع أنه يمكن أن يكون ذلك نوع تعظيم لم يثبت جوازه في حق غير الإِمام .
وممّا ذكر يظهر عدم دلالتها على إستحباب الإِسراج في بيت مات فيه أيضاً إلى الصباح وإن اُخرج عنه كما عن المقنعة (6) .
نعم ، لا بأس بالقول به متابعةً له مسامحةً .
ومنها : تعجيل تجهيزه إن علم موته ، بالإِجماع المحقّق ، والمحكي في المعتبر ، __________________
(1) المبسوط 1 : 174 ، الكافي : نقل عنه في كشف اللثام 1 : 106 ، ولم نجده فيه ، المهذب 1 : 54 .
(2) المنتهى 1 : 427 .
(3) النهاية 1 : 30 ، المبسوط 1 : 174 ، الجامع : 49 ، التذكرة 1 : 37 ، نهاية الاحكام 2 : 211 .
(4) المعتبر 1 : 261 .
(5) الكافي 3 : 251 الجنائز ب 95 ح 5 ، التهذيب 1 : 289 / 843 ، الوسائل 2 : 469 أبواب الاحتضار ب 45 ح 1 .
(6) المقنعة : 74 قال : وإن مات ليلا اُسرج في البيت مصباح إلى الصباح .




