مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 508

الشعيري (1) ، وابن خالد (2) ، لعدم صدق الميت على المحتضر . واستعماله فيه في كثير من الأخبار بقرينة لا يوجب حمله عليه بدونها .

وجعل الأمر قرينة لعدم القائل بالوجوب بل الإِجماع على نفيه بعد الموت فاسد ؛ إذ لو سلّم الإِجماع لم يكن ارتكاب التجوّز في الأمر بحمله على الاستحباب [ أدنى ] (3) من ارتكابه في الموت .

مع أنّ الإِجماع المذكور غير ثابت ، بل احتمال الوجوب بعد الموت أيضاً مما صرّحوا به (4) ، بل القول به إلى أن ينقل من موضع موته موجود .

نعم ، الظاهر عدم القول بوجوبه بعده أو ندرته حيث ما وضع ما لم يدفن ، ولا تدلّ عليه تلك الأخبار أيضاً حتى تنافيه . ولا إشعار في قوله في ذيل الأخيرة : « وكذلك إذا غسل » حيث إنّ المراد منه إرادة التغسيل بالتجوّز المذكور ، لمنع إرادة ذلك منه أولاً ، وعدم إشعار التجوّز في لفظٍ به في آخر ثانياً ، مع أنه لا أمر فيها بالتوجيه إلّا بواسطة تعلّقه بالتسجية المستحبة قطعاً ، فلا يجب به متبوعه .

ومنه يظهر أيضاً اختصاصها بما بعد الموت ؛ لاختصاص التسجية به ، كما صرّح به بعضهم (4) .

بل لمرسلة الفقيه المسندة في العلل ، المروية في ثواب الأعمال والدعائم أيضاً المنجبر ضعفها لو كان بالشهرة المحكية مستفيضاً ، المؤيّدة بعمل المسلمين في جميع الأعصار : « دخل رسول الله صلّى الله عليه وآله على رجل من ولد __________________

(1) الكافي 3 : 126 الجنائز ب 11 ح 1 ، التهذيب 1 : 285 / 833 ، الوسائل 2 : 453 أبواب الاحتضار ب 35 ح 3 .

(2) الكافي 3 : 127 الجنائز ب 11 ح 3 ، التهذيب 1 : 286 / 835 ، الوسائل 2 : 452 أبواب الاحتضار ب 35 ح 2 .

(3) في النسخ : أولى والظاهر أنه مصحف .

(4) قال في الروض : 93 وهل يسقط الاستقبال بالموت أو يجب دوام الاستقبال به حيث يمكن ؟ كلّ محتمل .

(5) المدارك 2 : 53 .

الصفحة 67 من 508