مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 508

الوضوء المتوقّف ارتفاعها على الغسل ، إمّا خاصة أو مع الوضوء ، وهو صريح الشيخ في النهاية ، والحلّي ، والشهيد في الألفية (1) ، بل ( قيل ) (2) : الظاهر أنه لا خلاف فيه بينهم (3) .

وفي المدارك : وأمّا غسل المسّ فلم أقف على ما يقتضي اشتراطه في شي‌ء من العبادات ، فلا مانع أن يكون واجباً لنفسه (4) .

أقول : كون المسّ ناقضاً للوضوء غير اشتراط غسل المسّ في العبادة ، والظاهر اشتهار المطلبين ، ولكن الثاني مدلول عليه في خصوص الصلاة في الرضوي : « إذا اغتسلت من غسل الميت فتوضّأ ، ثمَّ اغتسل كغسلك من الجنابة ، وإن نسيت الغسل فذكرته بعد ما صلّيت فاغتسل وأعد صلاتك » (5) .

وضعفه بالشهرة منجبر ، فيفتى به في الصلاة خاصة دون غيرها من العبادات .

وأمّا الأول : فلم أقف على دليل فيه ، والإِجماع المركّب غير ثابت ، والأمر بالتوضّؤ في الرضوي يحمل على الاستحباب قطعاً ، لعدم وجوب تقديمه .

وكذا قوله : « كلّ غسل قبله وضوء » (6) مع أنه لا دلالة فيه على الوجوب أصلاً كما مرّ .

ومع ذلك لا بدّ إمّا من تقييده بأن لم يكن له وضوء ، أو تخصيصه بغير الأغسال المندوبة ، ولا مرجّح لأحدهما ، فلا يصلح للاستدلال .

__________________

(1) النهاية : 19 السرائر 1 : 112 ، الألفية : 25 .

(2) ليست في « ح » .

(3) كما قاله في الحدائق 3 : 339 .

(4) المدارك 1 : 16 .

(5) فقه الرضا : 175 ، المستدرك 2 : 494 أبواب غسل المس ب 8 ح 1 .

(6) انظر الوسائل 2 : 248 أبواب الجنابة ب 35 .

الصفحة 65 من 508