مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 508

كان فيما مسست عظم ، وما لم يكن فيه عظم فلا غسل عليك في مسّه » (1) .

وقطع الأول غير ضائر ، كما أنّ ضعفهما بما ذكر منجبر . فخلاف المعتبر لما ذكر ، وقوله بالاستحباب تفصّياً عن طرح الرواية وكلام الشيخ (2) غير سديد .

ومقتضى إطلاق الأوّل : عدم الفرق بين الإِبانة من ميت أو حيّ ، فعليه الفتوى وإن اختص كلام بعض من ذكر (3) بالأول ، وبعضهم (4) بالثاني .

ولا غسل في مسّ ما لا عظم فيه من المبان بلا خلاف ظاهر ؛ اتّباعاً للأصل ، ومقتضى صريح الخبرين .

وفي مسّ العظم المجرد ، أو السنّ ، أو الظفر ، فمع الاتّصال بالميت يجب ، وفاقاً في الأولين للمعظم ، وفي الثلاثة لبعضهم (5) ؛ لصدق مسّ الميت عرفاً .

ومع الانفصال ولو عن الميت لا يجب ؛ للأصل . وقد يقال بالوجوب في الأولين للدوران والاستصحاب .

ويردّ الأول : بمنع الحجية ، لجواز كون العلّة مجموع العظم واللحم .

والثاني : بتغيّر الموضوع ، والمعارضة مع استصحاب العدم الأصلي .

والظاهر عدم الوجوب في مسّ الشعر إلّا ما لم يطل منه ، أو قرب البشرة ، فالأحوط فيه الاغتسال .

والماسّ في جميع ذلك كالممسوس (6) .

ه : الظاهر من كلام جماعة (7) كون المسّ من الأحداث الموجبة لنقض ‌__________________

(1) فقه الرضا : 174 ، المستدرك 2 : 492 أبواب غسل المس ب 2 ح 1 .

(2) المعتبر 1 : 353 قال : وإن قلنا بالاستحباب كان تفصياً من إطراح قول الشيخ رحمه الله والرواية .

(3) كالفقيه 1 : 87 ، والسرائر 1 : 167 والشرائع 1 : 52 .

(4) كالإِصباح على ما نقل عنه في كشف اللثام 1 : 140 .

(5) روض الجنان : 115 .

(6) فالمس بالعظم الموضح والسن والظفر يوجب الغسل للصدق ، وكذا بالشعر ما لم يطل على إشكال فيه ، وبما طال منه لا يجب . ( منه رحمه الله ) .

(7) انظر الحدائق 3 : 339 ومفتاح الكرامة 1 : 517 .

الصفحة 64 من 508