كان فيما مسست عظم ، وما لم يكن فيه عظم فلا غسل عليك في مسّه » (1) .
وقطع الأول غير ضائر ، كما أنّ ضعفهما بما ذكر منجبر . فخلاف المعتبر لما ذكر ، وقوله بالاستحباب تفصّياً عن طرح الرواية وكلام الشيخ (2) غير سديد .
ومقتضى إطلاق الأوّل : عدم الفرق بين الإِبانة من ميت أو حيّ ، فعليه الفتوى وإن اختص كلام بعض من ذكر (3) بالأول ، وبعضهم (4) بالثاني .
ولا غسل في مسّ ما لا عظم فيه من المبان بلا خلاف ظاهر ؛ اتّباعاً للأصل ، ومقتضى صريح الخبرين .
وفي مسّ العظم المجرد ، أو السنّ ، أو الظفر ، فمع الاتّصال بالميت يجب ، وفاقاً في الأولين للمعظم ، وفي الثلاثة لبعضهم (5) ؛ لصدق مسّ الميت عرفاً .
ومع الانفصال ولو عن الميت لا يجب ؛ للأصل . وقد يقال بالوجوب في الأولين للدوران والاستصحاب .
ويردّ الأول : بمنع الحجية ، لجواز كون العلّة مجموع العظم واللحم .
والثاني : بتغيّر الموضوع ، والمعارضة مع استصحاب العدم الأصلي .
والظاهر عدم الوجوب في مسّ الشعر إلّا ما لم يطل منه ، أو قرب البشرة ، فالأحوط فيه الاغتسال .
والماسّ في جميع ذلك كالممسوس (6) .
ه : الظاهر من كلام جماعة (7) كون المسّ من الأحداث الموجبة لنقض __________________
(1) فقه الرضا : 174 ، المستدرك 2 : 492 أبواب غسل المس ب 2 ح 1 .
(2) المعتبر 1 : 353 قال : وإن قلنا بالاستحباب كان تفصياً من إطراح قول الشيخ رحمه الله والرواية .
(3) كالفقيه 1 : 87 ، والسرائر 1 : 167 والشرائع 1 : 52 .
(4) كالإِصباح على ما نقل عنه في كشف اللثام 1 : 140 .
(5) روض الجنان : 115 .
(6) فالمس بالعظم الموضح والسن والظفر يوجب الغسل للصدق ، وكذا بالشعر ما لم يطل على إشكال فيه ، وبما طال منه لا يجب . ( منه رحمه الله ) .
(7) انظر الحدائق 3 : 339 ومفتاح الكرامة 1 : 517 .




