الميت عينيّة من وجه ، وحكميّة من آخر ، كما هو الحق المشهور ، لمنع ارتفاع نجاسة هذا العضو قبل الإِكمال ، ولتصريح رواية إبراهيم بن ميمون بأنه « إن لم يغسّل الميت يغسل ما أصاب الثوب » (1) ولم يغسل الميت بعدُ وإن غسل عضو منه .
وعدم توقّف طهارة جزء من الخبث على طهارة جزء آخر إنما هو فيما إذا كان تطهيره بغَسله الغير المشروط على النية ، وأمّا فيما توقّف على الغُسل المشروط بها ، فلا نسلّم عدم التوقّف .
ومنهم مَن أوجب غسل المسّ هنا دون غَسل اللامس . ولا وجه صحيحاً له .
د : يجب الغسل بمسّ قطعة ذات عظم مبانة ، وفاقاً للمحكي عن الفقيه ، والخلاف ، والنهاية ، والمبسوط ، والسرائر (2) ، والإِصباح ، والجامع ، والنافع ، والشرائع (3) ، بل هو المشهور كما هو المصرّح به في كلام جماعة (4) ، بل عن الخلاف الإِجماع عليه (5) .
لمرسلة أيوب : « إذا قطع من الرجل قطعة فهو ميتة ، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل ، وإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه » (6) .
والرضوي : « وإن مسست شيئاً من جسدٍ أكله السبع فعليك الغسل إن __________________
(1) الكافي 3 : 61 الطهارة ب 39 ح 5 ، التهذيب 1 : 276 / 811 ، الوسائل 3 : 461 أبواب النجاسات ب 34 ح 1 .
(2) الفقيه 1 : 87 ، الخلاف 1 : 701 ، النهاية : 40 ، المبسوط 1 : 182 ، السرائر 1 : 167 .
(3) الجامع : 24 ، النافع : 15 ، الشرائع 1 : 52 .
(4) جامع المقاصد 1 : 459 ، الروض : 115 ، الذخيرة : 91 .
(5) الخلاف 1 : 701 .
(6) الكافي 3 : 212 الجنائز ب 76 ح 4 ، التهذيب 1 : 429 / 1369 ، الاستبصار 1 : 100 / 325 ، الوسائل 3 : 294 أبواب غسل المس ب 2 ح 1 .




