مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 508

فروع :

أ : مقتضى الإِطلاقات نصّاً وفتوى : عدم الفرق في الممسوس بين المسلم والكافر ، وإن وجب في الأخير بعد غسله أيضاً ، لعدم كونه غسلاً .

واحتمل في المنتهى ، والتحرير ، ونهاية الإِحكام (1) ، اختصاصه بالمسلم ؛ لأنّ إيجابه قبل التغسيل كما في بعض الأخبار (2) يشعر بأنه إنما هو فيمن يقبله ، فتحمل عليه المطلقات .

وفيه : أنه لا تنافي بين المطلق والمقيد هنا حتى يحمل .

ب : في وجوب الغسل بمسّ من تقدّم غسله على موته كالسرائر (3) ، وعدمه كظاهر الأكثر قولان ، وظاهر المنتهى ، والذخيرة ، والحدائق (4) : التردّد .

والحقّ هو الثاني ؛ لعموم صحيحة الحلبي بالنسبة إلى المورد وإن خرج عنه من يجب غسله قبل غسله لصحيحة الصفّار المعارض مع المطلقات الموجب للرجوع إلى الأصل .

ولذلك لا يجب الغسل أيضاً بمسّ المغسول مع تعذّر الخليطين أو أحدهما على فرض صحته ، ولا بمسّ الشهيد ، والمتيمّم .

لا في الأول (5) لصدق الغسل المسقط لوجوب غسل المس ؛ لفقد إطلاق دالّ على السقوط بعد الغسل حتى ينفع صدقه ، مع أنه لو كان ينصرف إلى الشائع .

ولا في الثاني لظهور (6) بعض الأخبار في وجوبه بالتغسيل ، وبعضها في __________________

(1) المنتهى 1 : 128 ، التحرير 1 : 21 ، نهاية الاحكام 1 : 173 .

(2) مثل صحيحة الصفار المتقدمة فى ص 62 الرقم 4 .

(3) السرائر 1 : 167 .

(4) المنتهى 1 : 128 ، الذخيرة : 91 ، الحدائق 3 : 332 .

(5) يعني ليس الدليل في الأول هو صدق الغسل والمراد من الأول هو مس المغسول مع تعذّر الخليط .

(6) إشارة إلى الوجوه التي استدل بها على عدم وجوب الغسل بمس الشهيد ، انظر كشف اللثام 1 : 141 ، الحدائق 3 : 334 .

الصفحة 61 من 508