« إن المرأة إذا حاضت أو نفست حرمت عليها أن تصلّي وتصوم ، وحرم على زوجها وطؤها حتى تطهر من الدّم » إلى أن قال : « فإذا طهرت كذلك قضت الصوم ولم تقض الصلاة ، وحلّت لزوجها » (1) .
وفي جميع المستحبات والمكروهات إلى الإِجماعات المنقولة الكافية في إثباتهما ، وفي المباحات إلى الأصل .
وقد يستدلّ أيضاً للجميع : بكون النفاس دم الحيض المُحتبس .
وبصحيحة زرارة ، وفيها بعد حكمه عليه السلام بقعود النفساء بقدر حيضها واستظهارها بيومين ، وعمل المستحاضة بعد ذلك : قلت : فالحائض ؟ قال : « مثل ذلك سواء » (2) .
وفيهما نظر .
أمّا الأول : فلمنع إيجاب ذلك للاتّحاد في جميع الأحكام .
وأمّا الثاني : فلأنه ظاهر في المثلية والتساوي فيما ذكر قبل ذلك لا في كلّ حكم .
ثم المراد بالتساوي المذكور أصالته ، فلا ينافي ثبوت الاختلاف في بعض الأحكام بدليل ، كما في الأقلّ عند الكلّ ، وفي الأكثر عند البعض ، وفي الرجوع إلى وقت العادة والتمييز والنساء والروايات ، واشتراط تخلّل أقلّ الطهر مطلقاً ، والدلالة على البلوغ ، وامتناع المجامعة مع الحمل عند بعض القائلين بالامتناع في الحيض ، والمدخلية في انقضاء العدة إلّا في النادر (3) .
__________________
(1) دعائم الإسلام 1 : 127 ، المستدرك 2 : 31 أبواب الحيض ب 30 ح 4 .
(2) الكافي 3 : 99 الحيض ب 12 ح 4 ، التهذيب 1 : 173 / 496 ، الوسائل 2 : 373 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 .
(3) كما في الحامل من الزنا إذا طلقها زوجها ، فإنه لو تقدمها قرءان سابقان على الوضع بناءً على مجامعة الحيض للحمل ثم رأت بعد الوضع نفاساً عدّ في الأقراء وانقضت به العدة ، ولو لم يتقدمه قرءان عد في الأقراء . الحدائق 3 : 326 .




