مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 508

الثامنة : ذات التوأمين فصاعداً إن رأت الدم مع أحدهما خاصة ، فهو نفاسه إن اجتمع معه شرائطه . وإن لم يجمعها لم يكن له نفاس .

وإن رأته معهما مجتمعَين للشرائط ، فإن لم يتجاوز جميعهما عن أقصى النفاس واتّصل الدمان فلا إشكال ، إلّا في تعيين كونهما نفاساً واحداً أو نفاسين ، ولا تترتّب عليه فائدة .

وإن لم يتّصلا فيحصل الإِشكال في أيام النقاء ، فإن جعلناهما نفاساً واحداً للاستصحاب وقضية أقلّ الطهر تكون فيها نفساء ، وإن جعلناهما نفاسين كما هو مقتضى مفهوم قوله : « تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط » في صحيحة ابن يقطين (1) تكون فيها طاهرة . والأمران محتملان ، إلّا أن يدفع الاستصحاب بالمفهوم ، ويمنع اشتراط تخلّل أقلّ الطهر بين النفاسين ، كما صرّح به الفاضل الهندي (2) ، فيتعيّن الثاني حينئذٍ .

ولكن لا أرى دليلاً تاماً لتخصيص عمومات أقلّ الطهر التي منها صحيحة ابن مسلم ، الشاملة للنفاسين أيضاً بغير ذلك المورد ، فلا ينبغي ترك الاحتياط .

وإن تجاوز المجموع عن الأقصى ، فمع تخلّل أكثر النفاس بين أولهما وإن كان بعيداً يكونان نفاسين ؛ لعدم إمكان جعلهما نفاساً واحداً ، وهو ظاهر ، ولا تخصيص أحدهما بالنفاس ، لعمومات التنفس بالولادة ، فيؤخذ الأقصى لكلّ منهما من أوله ، ويكون الزائد عن الأقصى المتخلّل بينهما طهراً وإن نقص عن أقلّه ، إذ لا يمكن جعله نفاساً ، ولا إخراج الثاني عن النفاسية ، لمخالفتهما الإِجماع وعمومات أقصى النفاس ونفاسية دم الولادة .

ومع عدم تخلّله بين الأولين فيحتمل تعدّد النفاس ، فيكون لكلّ منهما ‌__________________

(1) تقدم مصدرها في ص 46 .

(2) كشف اللثام 1 : 105 .

الصفحة 54 من 508